الصفحة 191 من 230

ثانيها ) قوله إن الساجى وحده هو الذى قيَّد ضعفه بعبيد الله بن عمر خطأ ، وأخطئ منه ما بُنى عليه من حكمٍ في حقِّ الرجل ، فقد علمت أن مقيدى ضعفه بعبيد الله أربعة من الأئمة: رأسهم أحمد بن حنبل ، ثم الساجى ، والنسائى ، وابن حبان .

ولا تنسى ما ذكرناه آنفًا بقولنا: ولا يشك العارف المدقق أن الإمام أحمد أعرف الأئمة بحاله ، سيما وقد التقى به وحمل عنه حديثًا واحدًا ، وأسند عن جماعة من شيوخه أحاديثهم عنه فى (( مسنده ) )، ومنها حديثه الذى فى (( صحيح البخارى ) ).

( ثالثها ) قوله (( ظاهر كلام البخارى تجريحه بإطلاق ) )لا يحتاج إلى دليل لبيان خطئه ، إذ يكفى تخريج البخارى حديثًا واحدًا له فى (( صحيحه ) )للدلالة على توثيقه إياه ، وهو القائل: (( ما أدخلت في كتابي الجامع الا ما صحَّ ) ).

( رابعها ) قوله (( قولهم أن من روى له البخارى فقد جاز القنطرة مما لا يلتفت إليه أهل التحقيق كالحافظ ) )من أعجب الأغلاط في حق الحافظ ابن حجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت