الصفحة 198 من 230

وقال أبو زكريا النووى (( شرح صحيح مسلم ) ) (10/96) : (( وهذا الحديث حديث حسن . رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، وقال الترمذي: هو حديث حسن . ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة ) )اهـ .

وقَالَ أَبو عِيسَى الترمذى: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ).

قلت: ورجال إسناده ثقات مشاهير كلهم ؛ غير نبهان مولى أم سلمة وقد وثق ، وكفاه في توثيقه وعدالته أمران:

( أولهما ) تابعيته وكونه مولىً لأم المؤمنين أم سلمة زوج النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، ولهذا ذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/486/ 5854) قال: (( نبهان أبو يحيى مولى أم سلمة يروى عن أم سلمة . روى عنه الزهرى . وكانت أم سلمة قد كاتبته ، وأدى كتابته فعتق ) ).

وقال الحافظ ابن حجر (( التقريب ) ) (1/559/ 7092 ) ): (( مقبول من الثالثة ) )، يعنى من أوساط التابعين الذين يتلقى حديثهم بالقبول تبعًا لقاعدة الحافظ الذهبى الآنفة الذكر (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان من كبار التابعين أو أوساطهم ؛ احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ؛ إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ ) )اهـ .

ولهذا صرَّح الحافظ الذهبى بتوثيقه من غير تورية ، فقال فى (( الكاشف ) ) (2/316/5759) : (( نبهان . عن مولاته أم سلمة . وعنه: الزهري ، ومحمد بن عبد الرحمن . ثقة ) ).

وفى هذا التصريح بتوثيقه وتعديله ؛ رد على من زعم أن ذكر الذهبى فى (( ذيل الضعفاء ) )تجهيل ابن حزم إيَّاه إقرار منه بأنَّه مجهول !! . وقد علمت أنه ثقة عند الترمذى ، وابن حبان والنووى والذهبى وابن حجر ، وهو اللائق بحال التابعى الموصوف بأنه مكاتب أم سلمة .

( ثانيهما ) رواية الزهرى عنه ، ولا يضره تفرده ، فقد تفرد الزهرى عن جماعة من تابعى المدنيين ؛ لم يرو عنهم غيره ، ووثقهم أئمة التزكية والتعديل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت