فهرس الكتاب
ولله در الإمام العلامة أبو بكر الخطيب البغدادى ، فقد اعتذر عن مثل عملنا حين تصدى لبيان أوهام أكابر علماء الأمة ، فقال في مقدمة (( موضح أوهام الجمع والتفريق ) ) (1/12) : (( ولعلَّ بعض من ينظر فيما سطرناه ، ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه ؛ يلحق سيء الظن بنا ، ويرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا ، وإظهار العيب لكبراء شيوخنا ، وعلماء سلفنا ! وأنى يكون ذلك ، وبهم ذكرنا ، وبشعاع ضيائهم تبصرنا ، وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا ، وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا . وما مثلهم ومثلنا إلا ما ذكر أبو عمرو بن العلاء ؛ فيما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم حدثنا محمد بن العباس اليزيدي حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال قال أبو عمرو: ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال ) )اهـ .
وكذلك فليعلم من ملكت العصبية زمامه ، أن أعلى درجات المحبة المنبئة عن حقيقة الإيمان: إيثار محبة الله ورسوله وتقديمها على كلِّ المحاب .
وقد أخرج إمام المحدثين فى (( كتاب الإيمان ) ) (1/12. سندى ) :
باب: حبُّ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم من الإيمان
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ ) ).