الصفحة 29 من 230

قلت: ورجاله ثقات معروفون غير عمة سعد ، واسمها زينب بنت كعب بن عجرة ، روى عنها: ابنا أخويها سعد بن إسحاق ، وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة . وذكرها ابن حبان فى (( الثقات ) ). وهى زوجة أبى سعيد الخدرى ، ذكرها ابن الأثير ، وابن فتحون فى (( الصحابة ) ). وقال ابن حزم: (( مجهولة ) )كما فى (( الميزان ) )للذهبى وأقرَّه ومع ذلك فقد وافق الحاكم على تصحيحه )) اهـ بنصه بتمامه .

وأقول: فبأى عملى الألبانى يأخذ مقلده ؟! ؛ أبالتصحيح لحديث زينب أم بالتضعيف ، أم ماذا يعتقد في شأنها: أمجهولة هى أم صحابية ؟! ، أمقبولة ـ على المعنى الخاطئ لهذا المصطلح ـ أم ثقة لا يسئل عن مثلها لكونها صحابية ؟! .

ولا تعليق لنا بعد هذا البيان ، ولمن أراد المزيد أن يطالع ما كتبناه في كتابنا:

(( السبل الوضيحة ببيان أوهام الألبانى بين الضعيفة والصحيحة ) )

والحمد لله وحده ، فهو المستعان وعليه التكلان .

وأقول: لا تستطل هذا التعقب ، فإنه ليس تجريحًا ولا غمزًا للشيخ الألبانى ـ طيب الله ثراه ـ ، فإنه حبيب إلينا ، وفى القلب من توقيره ما يدفعنا إلى النهى عن تقليده فيما أخطأ فيه ، وسبيل الاحتجاج على مقلديه بالانكفاف عن ذلك ؛ إيضاح أخطائه ، وبيان ما تعاظم فيه بالطعن على أكابر الأئمة الأعلام ، لمجرد تضعيف ما تلقوه بالقبول واحتجوا به ، ولهذه الأسباب ، كتبت كتابى (( السبل الوضيحة ببيان أوهام الألبانى بين الضعيفة والصحيحة ) ).

ولربما تعاظم رجلٌ أسلسَ للعصبية الممقوتة من نفسه القياد ، حتى غلبته على رأيه وصدَّته عن سبيل الرشاد ، فأعرض ونأ بجانبه عن قبول الصواب ، ونافح عن الأخطاء والأوهام ، زعمًا منه بأن ذلك من لوازم المحبة للشيخ وتوقيره وتعزيره !! .

فليعلم مثلُه أن الخطأ من لوازم البشرية ، ومركبٌ في الجبلة الطينية ، وقد أخطأ أبو البشر فيما عُهد إليه من قبلُ ونسى ، وأورث ذلك بنيه ، فكلهم خطَّاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت