الصفحة 41 من 230

قال أبو عمر بن عبد البر (( التمهيد ) ) (16/132) : (( وهو معروف من حديث مالك مرسلا ، وأكثر أصحاب نافع وحفاظهم يروونه عن نافع عن سائبة عن عائشة مسندًا متصلًا .

والدليل على هذا أن الحديث عن سائبة عن عائشة مسندًا ، أن هشام بن عروة يرويه عن أبيه عن عائشة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم )) اهـ .

قلت: وخلاصة القول ، فليس لسائبة مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومى كثير حديث ، ولعلها لم ترو غير هذين الحديثين ، وهما متلقيان بالقبول وشواهد الصحة تعضدهما .

وقد ذكرها ابن حبان فى (( الثقات ) ) (4/351/3298) ، والإمام مالك فى (( موطئه ) ).

وقال الحافظ ابن حجر فى (( التقريب ) ) (1/748/8603) : (( مقبولة من الثالثة ) ). ولربما علمت أن جملة النساء من الطبقة الثالثة ـ يعنى الوسطى من التابعيات ـ اللاتى قال عنهن الحافظ (( مقبولة ) ): 39 تسع وثلاثين امرأة ، وكلهن موثقات . وقد استقصيت أحاديثهن كلهن في كتابى:

(( المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول ) )

42: باب بر أصدقاء الأب والأم

وسائر من يندب إكرامه

(341) عن أبى أسيد ـ بضم الهمزة وفتح السين ـ مالك بن ربيعة الساعدى رضى الله عنه قال: (( بَيْنَا نَحْنُ جُلوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا ؟ ، قَالَ: (( نَعَمِ الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا ، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا ، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لا تُوصَلُ إلا بِهِمَا ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ) ).

رواه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت