الصفحة 47 من 230

ومعبد بن كعب بن مالك الأنصارى ؛ ذكره ابن أبى حاتم (( الجرح والتعديل ) ) (8/279/1279) ، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا . وقال ابن حجر (( التقريب ) ) (1/539/6781) : (( مقبول من الثالثة ) ).

فقد بان أن معبد بن كعب بن مالك المحتج به فى (( الصحيحين ) )، لم يعرف أبو حاتم الرازى حاله ، ووصفه ابن حجر بقوله (( مقبول ) )، وتفرد بالرواية عن أبى قتادة ، ولم يُتابع . فعلى مذهب من يرى أن (( المقبول ) )حيث لم يتابع فحديثه ضعيف غير محتج به ، فهو ضعيف غير محتج بحديثه . أفلا يعد هذا القول هاهنا شذوذا وخلافًا لأئمة الصحاح والسنن الذين تلقوا حديثه هذا بالقبول ، وأودعوه (( صحاحهم ) )، وخلافًا لابن حجر نفسه واضع هذا المصطلح !! .

ومن عجب أن الألبانى ـ رحمه الله ـ قد خالف أصله هذا في تضعيف حديث المجهول والمقبول الذى لم يتابع ، فقد ذكر فى (( صحيحته ) ) (حديث 401) حديث: )) إِذَا قُمْتَ فِي صَلاتِكَ ، فَصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ ، وَلا تَكَلَّمْ بِكَلامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ ، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ (( .

أخرجه أحمد (5/412) ، وابن ماجه (4117) ، والطبرانى (( الكبير ) ) (4/154/3987) ، وأبو نعيم (( الحلية ) ) (1/462) ، والبيهقى (( الزهد الكبير ) ) (2/87/102) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (19/346) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم حدثني عثمان بن جبير مولى أبي أيوب عن أبي أيوب الأنصارى قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني وأوجز؟ ، فقال: فذكره .

قلت: هذا إسناد رجاله ثقات كلهم ؛ خلا عثمان بن جبير مولى أبى أيوب الأنصارى ، فإنه مجهول ، لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم ، وليس يعرف إلا بهذا الحديث الواحد الفرد ‍‍‍‍، وقال ابن حجر فى (( التقريب ) ): (( مقبول ) ).

وقد أقرَّ الشيخ الألبانى بذلك كله ، فقال: (( هذا سند ضعيف لجهالة عثمان بن حبير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت