فهرس الكتاب
ونزيدك إيضاحًا وتبصيرًا ، ليزداد يقينك في توثيق وتعديل أمثال من روى عنه الزهرى ، فنذكر أنموذجين من هؤلاء المذكورين:
[ الأول ] ثابت بن قيس الأنصارى الزرقى .
أخرج حديثه أحمد (2/267) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ ؟ ، فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا ، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا ، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا ، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا (( .
وأخرجه كذلك الشافعى (( المسند ) ) (ص81) ، وعبد الرزاق (( جامع معمر ) ) (11/89) والبخارى (( الأدب المفرد ) ) (906،720) ، وأبو داود (5097) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (6/231/10768،10767) و (( عمل اليوم والليلة ) ) (932،931) ، وابن ماجه (3717) ، وأبو يعلى (10/527/6142) ، وابن حبان (5732،1007) ، وأبو الشيخ (( العظمة ) ) (4/1314،1313) ، والحاكم (4/318) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (3/361) من طرق عن الزهرى عن ثابت بن قيس الزرقى عن أبى هريرة بنحوه .
قلت: هذا حديث صحيح ، رجاله ثقات كلهم رجال الصحيحين ، خلا ثابت بن قيس الأنصارى الزرقى ، وهو ثقة ممن تفرد عنهم الزهرى .