الصفحة 61 من 230

ومن لطائف أحاديث نبيح عن جابر ، ما أخرجه أحمد (3/302) قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشُونَ أَمَامَهُ إِذَا خَرَجَ ، وَيَدَعُونَ ظَهْرَهُ لِلْمَلائِكَةِ .

وأخرجه كذلك ابن ماجه (246) ، وابن حبان (6312) ، والحاكم (2/411) ، والبيهقى (( الزهد الكبير ) ) (300) من طرق عن الأسود بن قيس عن نبيحٍ عن جابر بنحوه .

وقال أبو عبد الله الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ) ).

وقال الحافظ البوصيرى (( مصباح الزجاجة ) ): (( هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات . ورواه أحمد بن منيع في (( مسنده ) ): حدثنا قبيصة حدثنا سفيان به بلفظ: مشوا خلف النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: (( امشوا أمامي ، وخلوا ظهري للملائكة ) )اهـ .

قلت: ولا يذهبن عنك وصف الحافظ ابن حجر نبيح بن عبد الله العنزى بقوله (( مقبول ) )، مع أنَّه ثقة ثبت متقن مكثر ، ويكفي توثيق أبى زرعة الرازى إيَّاه ! . وقد سبرت أحاديثه كلها فلم أر له شيئًا منكرًا ، بل كلها صحاح ، وشواهد الصحة تعضدها .

ولهذا لما ذكر الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ حديثه فى (( صحيحته ) ) (رقم437) ، لم يجد لقول ابن حجر عنه (( مقبول ) )تأويلًا مقبولًا ، وذلك لأنه يحمله على التضعيف خلافًا للصحيح من معناه ، فقال: (( ونبيح ثقة كما قال أبو زرعة الرازى ، وقول الحافظ في (( التقريب ) ): (( مقبول ) )فيه قصور في حقه )) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت