فهرس الكتاب
ثانيهما ] حجاج بن نصير عن حريث بن السائب عن يزيد الرقاشي عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( شفاعتي لأهل لا إله إلا الله ) )، فقيل: يا رسول الله لأي أهل لا اله الا الله ؟ ، قال: (( لأهل الكبائر من أمتي ) ). وفيه الرقاشى ، وحجاج بن نصير ، وهما بيَّنا الأمر في الضعفاء .
وفيما وراء هذه الأحاديث الخمسة ، فإنه يروى عن الحسن وابن سيرين شيئًا يسيرًا من أرآءهما: كقوله سألت محمد بن سيرين عن وقت صلاة الظهر ، فقال: إذا كان ظله ثلاثة أذرع فذاك حين يصلي الظهر . وقوله سألت الحسن عن وقت الظهر ، فقال: إذا زال الفيء عن طول الشيء ، فذاك حين يصلي الظهر 0
رواهما ابن أبى شيبة (1/287/3295،3294) عن أبى نعيم حدثنا حريث بن السائب قال: فذكرهما .
والخلاصة ، فإن حريث بن السائب ثقة صدوق مستقيم الحديث ، وحديثه صحيح .
فإن قيل: قد أنكر الإمامان أحمد والدارقطنى حديثه ، ونسبا حريثًا إلى الوهم ، وقالا: قتادة يخالفه ، فقد رواه روح ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حمران عن بعض أهل الكتاب ؟ .
ففى (( علل الدارقطنى ) ) (3/29/265) : (( وسئل عن حديث حمران عن عثمان عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ) )كُلُّ شَيْءٍ يَفْضُلُ عَنْ ابْنِ آدَمَ من جِلْفِ الخُبْزِ.... (( فذكره . قال: كذا رواه حريث بن السائب عن الحسن عن حمران عن عثمان عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ووهم فيه . والصواب عن الحسن عن حمران عن بعض أهل الكتاب ) ).
قلنا: لا يوجب ذلك نكارة حديث حريث بن السائب المسند الموصول ، ولو ثبت سماع قتادة من الحسن ، وابن أبى عروبة من قتادة ، فكيف وهما مدلسان ، ولم يصرح واحد منهما بالسماع ؟!! .