الصفحة 84 من 230

ما أخرجه أحمد (2/301) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الطَّحَّانِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا ، فَقَالَ لَهُ: (( قِه ) )، قَالَ: لِمَهْ ؟ ، قَالَ: (( أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ ) )، قَالَ: لا ، قَالَ: (( فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ: الشَّيْطَانُ ) ).

وقال: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: فَذَكَرَهُ .

قلت: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، وأبو زياد الطحان ، وإن تفرد عنه شعبة فقد وثق . قال ابن أبى حاتم (( الجرح والتعديل ) ) (9/373/1723) : (( أبو زياد الطحان كوفى سمع أبا هريرة . روى عنه شعبة . وذكر أبى عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: أبو زياد الطحان ثقة . وسألت أبى عن أبى زياد الطحان فقال: شيخ صالح الحديث ) ).

ومع صحة الأمر بالاستقاء في هذا الحديث ، بيان للعلة التى من أجلها نهى عن الفعل ، وهى شرب الشيطان معه . فإذا بانت علة الأمر بالاستقاء ، فلا فرق حينئذ بين العامد والناسى في ندبهما إلى فعله ، إرغامًا للشيطان وإغاظةً له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت