خرج معاذ إلى المصلى وجلس في الصفوف الأخيرة.. انتظر معاذ كي يأتي يجلس بجانبه كالعادة إلا أن معاذا قد تأخر !!
دقيقة وأقيمت الصلاة.. صلى عمر (أو أدى حركات الصلاة) .. وبعد الصلاة توجه إلى الفصل فلم يجد معاذ.. ولا حقيبته.. ومكانه فارغ.. ولم يحضر الحصة الأخيرة !!
في المساء.. جاء معاذ إلى عمر وأعطاه عددًا من الدفاتر والكتب.. وقال وهو يبتسم:
-ألم أقل لك أن الحل سهل ؟! خذ ذاكرها جيدًا ..
أخذها عمر.. تصفحها فإذا به يقرأ على غلاف كل واحد منها: ( اسم الطالب: عبدالملك...) !!
-سرقتها إذًا ؟!
هكذا خاطب عمر نفسه.. لكنه وجد من نفسه وهواه ما يدفعه لأخذها.. فصمت.. وأخذها !
بدأت الاختبارات وعمر قد جعل ليله فيها نهارًا.. ونهاره ليلًا.. وصار يبذل بعض وقته للمذاكرة..!
انقضت فترة الاختبارات بسلام.. وها قد حان موعد استلام النتائج.. ذهب عمر ومعاذ لاستلام نتائجهما.. اكتشف معاذ أنه قد رسب في عدد من المواد.. أما عمر فقد نجح ولكن.. بنسبة ضعيفة جدًا لا تؤهله للقبول حتى ولو في ورشة نجارة !!
[ عمر.. عاشق الحرية ! ]
ها هو عمر يطرق أبواب الجامعات.. يقدم أوراقه إليها ويطلب الالتحاق بها.. فكان الرد يأتيه دوما بعدم القبول !!
علم بذلك معاذ فقال له:
-أنت السبب الوحيد في ذلك يا عمر ولا تلم أحدا غيرك.. فهذا ما جنته يداك !
نظر إليه عمر لحظات.. ثم قال:
-خذ الحكمة من أفواه المجانين !