فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 26

صعق عمر.. وتفاجأ من هذا المشهد.. لم يكن يعلم أن معاذ يدخن !!

أخذ معاذ ينفث الدخان بجانب عمر.. فلما استنشق عمر تلك الرائحة الخبيثة.. تعرّف عمر على هذه الرائحة..!!

حاول عمر أن يتذكر أين استنشق تلك الرائحة..!! سأله معاذ:

-كم الساعة ؟

لم يجبه.. كرر معاذ السؤال.. وعمر ساكت يفكر !!

حينها.. وجد عمر الإجابة.. وقال في نفسه: إنها رائحة أبي الكريهة !!

-عمر.. عمر !!

انتبه عمر:

-نعم.. نعم..

-ماذا بك يا صديقي ؟!

-لا شيء.. الفطور كان جيدًا !!

ضحكة ملأت ملامح معاذ والدخان يتطاير من فيه وأنفه !!

قال عمر وحب الاستطلاع قد عاد إليه من جديد:

-يبدو أنك تشعر بلذة ؟!

-نعم.. إحساس رائع يا عمر !! هل تجرب واحدة ؟!

في هذه اللحظات سكت وعمر.. وبين عينيه صورة والده الغليظ.. صمت عمر ثم صمت !!

وأنقذ الموقف رنين جواله.. أخرجه مباشرة من جيبه.. نظر في الشاشة: ( فالزم رجليها ) يتصل بك.. ابتهج عمر باتصال أمه رغم أن الاستغراب يملأ عقله.. فليس من عادة أمه أن تتصل به في الصباح لأنها تعلم أن ابنها في المدرسة.. أهمل عمر اتصال أمه وأغلق جواله !

[ وجاءت الاختبارات ! ]

ها هي الاختبارات النهائية على الأبواب.. عمر لا يفقه شيئًا مما درسه.. وكتابه بيضاء نقية لم يكتب عليها حرفًا واحدًا سوا ما كان من (ذكريات) وعبارات لا معنى لها !

في أحد الأيام من الأسبوع الأخير الذي يسبق الاختبارات.. دخل عمر ومعاذ إلى الفصل والطلاب يتوجهون إلى المصلى كي يؤدوا صلاة الظهر.. قال عمر:

-لا أدري يا معاذ كيف سنذاكر ومن أي شيء نذاكر ؟!

أجابه معاذ بعبارات تغرق بالا مبالاة:

-لا تهتم يا صديقي.. المسألة أبسط مما تتصور !!

وقعت عينُُ معاذ على حقيبة عبدالملك (أحد الطلاب المتفوقين في الفصل) :

-عمر.. الحل سهل جدًا !!

-وما الحل ؟

-أرأيت حقيبة عبدالملك ؟!

-ماذا تقصد يا معاذ ؟!

-لا عليك.. اليوم العصر سآتيك بالحل !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت