فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 26

مختص في شئون الإرهاب ! ]

صار عمر يحاول لفت النظر في ذاك الموقع.. فكان يرد ويؤيد ويعلق على مواضيع المشرفين وكبار الكتاب.. خصوصا ذاك الكاتب في جريدة الوهن..!!

استمر عمر (أو عاشق الحرية) على ذلك مدة سنة كاملة.. كان يسطر فيها مقالات يسعى من خلالها لرضى كبار أولئك الأقزام.. حتى كتب ذات يوم مقالة بعنوان: (حينما يدرس الإرهاب في المساجد.. الحلقات أنموذجا !!) .. طار الأشرار بهذا المقال.. ونال المقال وساما للتميز وتم تثبيته في الموقع.. حتى امتلأ عمر فرحا وزهوا ولذة ..!

شاهد الكاتب في صحيفة الوهن تلك المقالة فقال لعمر:

-ما شعورك لو شاهدت هذه المقالة على صفحات الجريدة؟

انفرجت أسارير عمر وهو يقرأ هذا السؤال.. وكتب:

-لو نشر.. فلن أنسى لك هذا (المعروف!) طيلة حياتي.. !!

يومان مرت على عمر كسنتين.. بعد ذلك رأى عمر مقاله في الجريدة وقد احتل مكانا كبيرا.. وفي صدر المقال: ( بقلم: عمر ... مختص في شئون الإرهاب !! ) ..

الأستاذ سعد هو المشرف الذي تابع عمر في حلقة الجامع الذي نشأ في رحابها: عمر (الصغير) .. شاهد هذا المقال بتوصية من أحد الطلاب.. فصُدم وأسقط في يده.. ولم يدرِ كيف يفعل..!!

في هذه اللحظات وصلت إلى جواله رسالة.. فتحها مباشرة.. فإذا هي من رقم غريب.. !!

فتح الرسالة وقرأ: (أرجوكم أنقذوا عمر.. لا تتركوه يسقط في مستنقعات الضياع.. شاهد مانشره له المنافق الشرير في جريدة الوهن.. عمر في رحاب حلقاتكم وعلى يديكم حفظ القرآن فأنقذوه.. الظروف أقوى مني ومشيئة الله فوق كل شيء.. أرجوكم أرجوكم أرجوكم.. أنقذوا ابني.. أم عمر) ..

تنهد الأستاذ سعد وأغمض عينيه.. ووضع يده على رأسه.. وبكى..!!

الضيق والغم عنوان لذلك اليوم في حياة الأستاذ سعد..!!

[ عمر يغرق من جديد ! ]

تتابعت مقالات عمر في تلك الجريدة.. ورئيس التحرير إنسان لطيف يحب تشجيع الأقلام الشابة.. ولكن ليس أي قلم ولا أي شاب !!

قال هذا الكاتب لعمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت