لكن هذه الطعنة لم تكن كافية لإيقاظ عمر.. وكعادته.. حين سمع الأذان غط في نوم عميق !!
[ عمر.. وقناة الحضارة ! ]
عند الساعة الثالثة عصرا.. استيقظ عمر على صوت الجوال يشعره بوصول رسالة.. فتحها عمر مباشرة.. قرأها فنهض من مكانه وأخذ يقرأها مرة تلو مرة.. لم يصدق ما في الرسالة فقرأها بصوت عال: (( عمر.. وجهت لي دعوة من قناة الحضارة للحديث عن الشباب والتشدد في الدين.. وطلبوا مني محادثتك لاستضافتك كشاب.. فكر وسأتصل بك لاحقا ) )وفي رأس الرسالة اسم ذاك الكاتب الكبير في جريدة الوهن !!
أصابت عمر حالة من الفرح والنشوة.. وقال في نفسه:
-وهل الأمر يحتاج إلى تفكير ؟!
قام عمر باندفاع يحضر للموضوع ويجهز لما يريد أن يقوله للجمهور المتابع لهذا البرنامج خصوصا أن القناة تبث من دولة أخرى !!
في الليل اتصل ذاك الكاتب على عمر وأخبره بأن يوم الجمعة هو موعد البرنامج وأعطاه بعض التنبيهات التي يراها مهمة..
أعلنت القناة عن ضيوف تلك الحلقة.. فتفاعل أعضاء موقع رابطة الليبراليين العرب حين علموا أن عمر سيكون ضيفا فيها.. فتوالت المواضيع من قبل الأعضاء قبل المشرفين.. ووضع القائمون على الموقع إعلانا في واجهة الموقع الرئيسية: (الأستاذ عمر ضيف قناة الحضارة) ..!!
وفي يوم الخميس - اليوم الذي يسبق الحلقة - استعد عمر للحلقة ولمقابلة الكاميرات لأول مرة.. ثم نام
[ عاصفة تخمدها رسالة جوال !! ]
في صباح الجمعة.. استيقظ عمر مبكرا على غير عادته وهو ينتظر المساء بشوق ووجل !
أعدت له أمه الإفطار.. وهي لا تعلم أن ابنها سيخرج الليلة في تلك القناة.. أفطر عمر ثم ذهب إلى غرفته وبين يديه أوراق أعدها لتلك الحلقة.. يقرأ ويحفظ ويراجع.. أذن الأذان الأول للجمعة وهو منشغل بأوراقه.. دخل الخطيب ولا زال منشغلا بها.. دخلت عليه أمه:
-عمر.. هيا ستنتهي الخطبة الآن !!
-حسنا حسنا.. أغلقي الباب !!
انتهت الصلاة وعمر يقلب أوراقه..