فهرس الكتاب
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ سعد بن
عبد الرحمن الحصين وفقه الله لكلمته الحق في الغضب والرضا وأعاذنا وإياه من
شرور النفس والهوى أمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فقد وصلني كتابك المؤرخ 3/ 3/1408هـ، ومشفوعاته كتابك لفضيلة الشيخ أبي بكر
الجزائري وفضيلة الشيخ يوسف الملاحي وما أرفقت بهما، واطلعت عليها كلها.
ولا أكتمك سرًا إذا قلت إني لم ارتح لها ولم ينشرح لها صدري، لأن هذه الطريقة
التي سلكت لا تفيد الدعوة شيئًا، لأنها تهدم ولا تبني وتفسد ولا تصلح، وضرها
اقرب من نفعها ولم يعد ضررها إلا على الدعوة وعلى إخوانك في الله من خيرة
المشايخ وطلبة العلم نشأوا على التوحيد والعقيدة الصحيحة علمًا وتعليمًا ودعوى
وإرشاد وقد استغلها من لا بصيرة له في مناصبتهم العداء وتكفير بعضهم لهم،
واستباحة بعضهم لدمائهم، والعياذ باللهّ مع الوشاية بهم واستعداء المسئولين
عليهم وتهويل أمرهم عندهم وتخويفهم منهم ورميهم بالعظائم، وإلصاق التهم بهم
مما هم برآء منه، حتى حصل على الدعوة والدعاة من الضرر ما الله به عليهم، أما
من أقمتم الدنيا أقعدتموها من أجلهم فينطبق عليكم قول الشاعر:
وناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرّها وأوى قرنه الوعل
لكونهم بمنأى عنكم في بلادهم سائرين في دعوتهم في حماية من دولتهم لاحترامها
لهمن لأنك ذكرت في بعض كتابتك لنا أن رئيس الحكومة يحضر اجتماعاتهم ويشجعهم.
كما ذكر لنا هذه الأيام بعض أبنائنا المتخرجين من كلية الشريعة بالجامعة
الإسلامية ممن شاركهم في الدعوة سنين طويلة، أن مركزهم في رائيوند مفتوح 24
ساعة، وجماعات تخرج في سبيل الله، وجماعات ترجع.
فما دام الأمر هكذا فلن تخضعهم كتاباتك وكتابات أمثالك المشتملة على الفظاظة
والغلظة والسب والشتم بل أن هذه الكتابات ستكون سببا في نفرتهم من الحق وبعدهم