فهرس الكتاب
لكن التوتر تصاعد فجأة يوم الثالث من يوليو الحالي لدوافع يحمل كل طرف مسؤوليتها للطرف الآخر، ما دفع السلطات إلى حصار المسجد واتهام المتحصنين فيه باحتجاز مئات الرهائن من الأطفال والنساء. وهو ما نفاه نائب الإمام وشقيقه عبد الرشيد غازي.
كما خير الرئيس برويز مشرف المتحصنين بين الاستسلام والموت. وهو ما رفضه أيضا غازي، مشيرا إلى أنه يفضل"الشهادة"على الاستسلام، وتوعد بالقتال مع رجاله حتى النهاية، وأكد أنه يستطيع الصمود أمام أي هجوم شهرا.
وقد فشلت جهود وساطة في الساعات الأخيرة لاحتواء الأزمة، حيث أعلن الجيش الباكستاني شن عملية لاقتحام المسجد الأحمر فجر الثلاثاء 10/ 7/2007، و التي أسفرت عن 40 قتيلًا بينهم نائب الإمام وشقيقه عبد الرشيد غازي و اعتقال 50 من أنصار المسجد
و لقد لاقى هجوم السلطات الباكستانية على المسجد الأحمر رفضًا شعبيًا و استنكارًا عارمًا حيث خرج آلاف الباكستانيين في مظاهرات بمدينة بيشاور والعاصمة إسلام آباد ومدن وبلدات أخرى في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) .
وردد المشاركون هتافات مناهضة للرئيس الباكستاني برويز مشرف وتتعهد بالسير على خطى نائب إمام المسجد الأحمر وزعيم المتحصنين عبد الرشيد غازي الذي قتل برصاص الجيش الباكستاني، في حين أقيمت صلاة الجنازة في العديد من المساجد على أرواح القتلى.