الصفحة 64 من 79

والباشتون هم القوة القومية (القبلية) الثالثة وهم يعيشون على تجارة الجوار الأفغاني وتعتبر عاصمتهم بيشاور من المعابر الإستراتيجية بين البلدين. ويعتبر البلوش القوة القومية (القبلية) الرابعة وهم على قلّتهم ينتشرون على مساحة تمتد علي 50% من جغرافية دولة باكستان. وتعاني الأقلية البلوشية أوضاعًا اقتصادية بالغة السوء انعكست على ضعف تمثيلها السياسي في إدارات الدولة وأجهزتها ومجالسها التمثيلية والتنفيذية. ولا يوجد غير الإسلام للسيطرة على هذا المزيج المكون من مائة وأربعين مليونًا من السكان.

الدور الأمريكي:

يعتبر الدور الأمريكي في باكستان عاملا مؤثرا على السياسات الداخلية وسلوك النظام الباكستاني وأي تحليل يغفل أهمية هذا الدور لا يستطيع إيجاد تفسير حقيقي وشامل لما يدور في هذا البلد.

وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 رفعت أمريكا على لسان رئيسها بوش شعار: (من لم يكن معنا فهو ضدنا) وأصبح القضاء على الإسلام الجهادي هو هاجس أمريكا الأكبر وإن تبعه بعض الأهداف الأخرى وهي: احتواء الصين والهيمنة على منطقة آسيا الوسطى ووضع اليد على نفط بحر قزوين. وكان لا بد من إستراتيجية جديدة في التعامل مع المنطقة وتلخصت هذه

السياسة في الضغط على باكستان لتبذل أقصى ما تستطيع للقضاء على المنظمات الجهادية في المنطقة وعلى رأسها طالبان والقاعدة والمنظمات الإسلامية الجهادية في كل من باكستان وكشمير واتبعت الولايات المتحدة في سبيل بلوغ هذا الهدف عدة سياسات:

· ... استخدام الورقة الهندية والتلويح بها كلما بدا من النظام الباكستاني النكوص أو التهاون في ملاحقة الجماعات الجهادية وخاصة زعماء طالبان والقاعدة والذين بالقبض عليهم أو بقتلهم ينتهي الإحساس بالكرامة المجروحة لدى الشعب الأمريكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت