الصفحة 67 من 79

عندما سعت القيادة الباكستانية مع مجيء ضياء الحق إلى إحياء دور الإسلام في شتى مناحي الحياة في باكستان تزامن هذا مع بدايات المد الإسلامي في المنطقة وتزامن أيضا مع الغزو السوفيتي لأفغانستان واستعدادات الحركات الجهادية للقدوم إلى باكستان حيث وفرت القيادات الباكستانية المنطلق لهذه الحركات بتوافق وبدعم إقليمي أمريكي ملحوظ ومن هنا يمكن تأريخ العلاقة الجدية بين الحركات الإسلامية الباكستانية والنظام الباكستاني وخاصة الجيش الباكستاني وخاصة المخابرات العسكرية الباكستانية ويكفي أن نعلم أنه عندما تولى الجنرال ضياء الحق زمام الأمور في باكستان في عام 1977م توطدت علاقاته بالشيخ محمد عبد الله وهو والد الشيخين اللذان يتزعمان الطلاب داخل المسجد الأحمر الآن لأن الظروف كانت مهيأة لتلك العلاقات واستمرت هذه العلاقات إلى وفاة الجنرال محمد ضياء الحق عام 1988م. واستفاد الشيخ محمد عبد الله من هذه العلاقات الوطيدة مع ضياء الحق ومن توجهاته الدينية في مجالات مختلفة وبقي طول حكم الجنرال ضياء الحق رئيسًا للجنة رؤية الهلال المركزية وأنشأ مدرستين كبيرتين في إسلام آباد:

1 -الجامعة الفريدية وهي تقع في الغابة قرب مسجد الملك فيصل وتعتبر تلك المنطقة من أرقى مناطق إسلام آباد.

2 -جامعة حفصة للبنات وهي تعتبر من كبريات المدارس للبنات في باكستان وتقع في حي ( G>6>4) وهي منطقة حساسة جدًّا لقربها من وزارة الخارجية الباكستانية ومحطة الإذاعة والتلفزيون وأغلب السفارات الغربية.

و بعد الانسحاب السوفيتي توافقت مصالح الطرفين على هذه العلاقة من عدة وجوه:

فالجيش الباكستاني استخدم ورقة الإسلاميين في عدة مجالات:

محليا: في وجه القوى العلمانية المنافسة مثل حزب الشعب بزعامة بناظير بوتو وفي وجه الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت