الصفحة 68 من 79

إقليميا: في تعزيز موقف الدولة في نزاعها حول كشمير وبرز هنا ما حدث في كارجيل والتي تعاونت فيها الجماعات الإسلامية الكشميرية مع الجيش الباكستاني في الاستيلاء على تلال كارجيل في كشمير.

دوليا: كورقة مع الأمريكيين في محاولة وقف التحالف الصليبي اليهودي الهندوسي ودعم البرنامج النووي الباكستاني ومحاولة لمد الرقعة الأمن الإستراتيجي الباكستاني إلى أفغانستان.

أما الإسلاميون فكان تحالفهم مع الجيش لتحقيق عدة انجازات منها: زيادة مساحة انتشارهم داخل المجتمع الباكستاني والسماح بزيادة عدد المدارس الدينية والتغلغل داخل المجالس النيابية ومحاولة المشاركة في صنع القرار السياسي الباكستاني.

بمرور الوقت انحصر الصراع إلى سلسلة ذات ثلاث حلقات:

الحلقة الأولى: أمريكية وترمي إلى تحييد الجيش الباكستاني في الصراع الدائر بينها وبين ما تطلق عليه الإرهابيين وتقصد به الإسلاميين الذين يربكون الخطط الأمريكية للمنطقة وووصل نفوذهم إلى داخل بريطانيا والولايات المتحدة نفسها وهي تشك بمساعدة الجيش الباكستاني أو أجنحة فيه للإسلاميين.

الحلقة الثانية: الجيش الباكستاني وهدفه تثبيت حكمه لباكستان حيث ترى قياداته وعلى رأسها برويز مخرف أنها هي الأقدر على إدارة دفة البلاد في هذه الفترة العصيبة ويرى الجيش أنه محصور بين مطرقة الولايات المتحدة وسندان الإسلاميين حيث أنه في حاجة إلى الطرفين.

الحلقة الثالثة: الإسلاميون وهؤلاء لهم مشروعهم الذين يرون أن باكستان إنما أنشئت من أجله وهو تطبيق الإسلام في شتى مناحي الحياة ولكن يبرز داخلهم انقسامات عديدة في المسارات التي ينبغي المسير فيها لتحقيق ذلك الهدف ويعتبر الإسلاميون الحلقة الأضعف في هذه السلسلة ويعيبهم عدم تقديرهم لقوتهم وقصور نظرهم للواقع المحيط بهم جيدا وهذه من أكثر المشاكل التي يعاني منها الجسد الإسلامي ليس في باكستان فحسب ولكن في سائر أنحاء العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت