الصفحة 12 من 197

مثال: كان لقيادة النظام النصيري في سورية صلات وثيقة مع شاه إيران المخلوع ونظامه، وصارت لهم صلات أوثق وأقوى مع الثورة الجديدة بقيادة الخميني، وليس هناك من يقول: (كيف كانت علاقتهم قوية مع الشاه ثم أصبحت كذلك مع الخميني) ؟!. المهم أنهم حلفاء وأنصار للقيادة السياسية الإِيرانية مهما كانت هويتها، وللزعامة الدينية في قم.

3-ليس للخلافات التي كانت قائمة - ولا تزال - بين أسرة بهلوي من جهة والآيات من جهة أخرى، أو بين الآيات والأحزاب المعارضة .. ليس لهذه الخلافات أي تأثير على سياسية إيران الخارجية وأطماعها في عدد من الدول المجاورة.

فالشاه محمد رضا كان ينادي بالبحرين وشط العرب، وكان قد احتل الجزر العربية الثلاثة [طنب الكبرى، والصغرى، وأبي موسى] .

وجاء زعماء ثورة الخميني فزعموا أن الجزر المحتلة فارسية، وأن الخليج فارسي، وتمادوا أكثر فطالبوا بالبحرين والعراق ومكة والمدينة وجنوب لبنان، بل ويحاولون إقامة امبراطورية شيعية كبرى تمتد لتشمل جميع البلدان الإِسلامية تحت قيادة فارسية كما نص دستورهم مؤخرًا. وقال مثل هذا الكلام الدكتور شابور بختيار رئيس وزراء إيران السابق.

4-يتعمد الشيعة والنصيريون وسائر الفرق الباطنية إصدار التصريحات المتضاربة، ويفتعلون الخلافات، فهذا يهدد بتصدير الثورة وبعد أن يصبح هذا التهديد حديث العالم يصدر مسؤولًا آخر تصريحًا يؤكد فيه أن ثورتهم غير قابلة للتصدير، وأن الذي أصدر التصريح الأول ليس مسؤولًا.

ومن ثم فالباطنيون يركبون كل موجة من موجات التحرر والوطنية والثورية والجمهورية وما إلى ذلك من شعارات حديثة، والشعارات التي يرفعونها ليس أكثر من استهلاك محلي، وتخطيط مرحلي، وتراهم يقولون شيئًا ويقصدون شيئًا آخر .. وهذا الأسلوب يتمشى مع عقيدتهم في التقية، ويلائم شدة إيمانهم بالسرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت