الصفحة 13 من 197

لقد كذب الروافض على الله وعلى رسوله (، كما كذبوا على الصحابة وعلى علي وأبنائه رضوان الله عليهم أجمعين، وملأوا التاريخ دسًا وافتراءً، وسبق أن نقلنا - في الباب الثاني - أقوال علماء الجرح والتعديل فيهم، فلا يصح اعتقاد الصدق بأقوالهم وأفعالهم.

وهم بعد ذلك أشربوا الغدر، فمن يراقب أحوالهم يرى أنهم يستمرون سنوات طويلة في حركة من الحركات الوطنية، حتى يتمكنوا من السيطرة عليها واحتوائها، فإذا نجحوا في تحقيق هدفهم قلبوا ظهر المجن لشركائهم، وداسوا بأقدامهم الشعارات التي كانوا يطوفون حولها ويدعون الناس إلى تعظيمها وعبادتها.

ووصف علماؤنا أسلوبهم هذا فقالوا: (يميلون إلى كل قوم بسبب يوافقهم، ويميزون من يمكن أن يخدعوه ممن لا يمكن، فهم يدخلون على المسلمين من جهة ظلم الأمة لعلي وقتل الحسين رضي الله عنهما، وإن كان المخاطب يهوديًا دخلوا عليه من جهة انتظار المسيح ومسيحهم هو المهدي، وإن كان نصرانيًا فاعكس وهكذا) .

أما السرية فأصل من أصولهم حتى لو كان الحكم لهم، وفي هذا دليل على غموضهم وعدم وضوح أهدافهم، فهم يقولون في أجهزة إعلامهم شيئًا، ويبيتون في الخفاء خلافه، وكل من يتعامل معهم لا بد أن يهيئ نفسه لمفاجآت كثيرة تخالف ما يعرفه عنهم.

5-ينظر الباطنيون الرافضة إلى المسلمين العرب بمنظار الحقد والكراهية، لا لشيء إلا لأنهم هدموا مجد فارس وقهروا سلطان كسري، والتاريخ خير شاهد على عمق تعاونهم مع الكفرة والمشركين والاستعانة بهم ضد السنة المسلمين: (لقد استخدمهم التتار في أبشع مجازر شهدها التاريخ الإِسلامي، وكان زعيمهم نصير الكفر الطوسي وزير [هولاكو] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت