الصفحة 123 من 197

وقيل الكثير عن تقلبات تحالفاته السياسية وهو يفسر ذلك بأنه كان دائمًَا يبحث عن مصلحة طائفته، ثم بلاده، ولكنه كان دائمًا يحفظ خط الرجعة مع الجميع، ولا يقطع شعرة معاوية نهائيًا مع أحد، وتردد أنه على الرغم من علاقاته مع المقاومة الفلسطينية كان أحد القلائل الذين نالوا مساعدة مادية كبيرة من هذه المقاومة عندما ودع ياسر عرفات عند باخرة الترحيل في بيروت، وسياسته هذه بحفظ خط الرجعة كان أكثر ما يحرث علها في نهجه مع سوريا إلى أن وصل ليكون رجل سوريا الأول. وفي هذا استفاد كثيرًا عندما قطف ثمار انتفاضة السادس من شباط والتي لو لم يضرب جيش أمين الجميل الضاحية الجنوبية، لما قامت أو كانت). انتهى ما اخترناه من تقرير إبراهيم البرجاوي الذي نشرته التضامن في عددها الصادر بتاريخ 20 يوليو 1985م.

وكتبت الصحف والمجلات العربية كاملًا مماثًلا لما جاء في هذا التقرير ومن جهة ثانية فإن ممارسات بري على الساحة اللبنانية تؤكد صحة هذه المعلومات، وهو بعد ذلك لا يخفى أنه غير متدين، ومعظم الباطنيين كذلك وعلى كل حال هذه المعلومات - رغم خطورتها - لا تساوي شيئًا أمام المعلومات التي ذكرناها في هذا الفصل - وفي الفصول السابقة - من هذا الكتاب عنه وعنه حركته (أمل) .

5-أمل على خطي الكتائب:

سلك قادة (أمل) الطريق نفسه الذي سلكه الكتائبيون قبل بداية الحرب اللبنانية وخلالها عندما سيطروا على مليشيات النصارى كلها بعد عدة معارك مع قوات فرنجي وقوات شمعون، ثم تحالفوا مع إسرائيل من جهة والنظام النصيري في دمشق من جهة أخرى، وسيطروا على مقاليد الأمور في لبنان - على المستوى الرسمي على الأقل -.

وقطع قادة (أمل) مسافة شاسعة في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر والمفاجآت، وسوف أذكر على سبيل المثال لا الحصر أشهر المعارك التي خاضتها حركة أمل من أجل السيطرة على الساحة الإسلامية في لبنان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت