الصفحة 125 من 197

-خاضت حركة (أمل) معارك متعددة مع القوات الدرزية - الحزب التقدمي الاشتراكي - وكان آخر هذه المعارك (معركة الأعلام) في بيروت الغريبة التي كادت تتحول إلى كارثة لولا الضغوط التي مارستها سوريا على الطرفين.

وقصارى القول: فقد حاربت (أمل) جميع الأحزاب والحركات في لبنان، وأصبحت عدوة للجميع .. أما نبيه بري فقد أصبح زعيمًا لبنانيًا مرموقًا، ولكن هل نجح في السيطرة على الساحة الإسلامية، كما سيطر بشير الجميل على الساحة الصليبية؟!

وهل أصبح الناطق الرسمي باسم جميع المسلمين في لبنان؟!

لقد نجح بري بالتعاون مع سوريا النصيرية ومع الدروز في توجيه أشرس الضربات للمسلمين السنة، ومع ذلك فقد فشل في تحقيق حلمه الذي يحلم به أعني أن يكون ناطقًا رسميًا باسم جميع المسلمين، وحتى دمشق لا تقبل بهذا فهي تتعامل معه ومعه جنبلاط ولا تزال المخيمات وبيروت الغربية والدروز وصيدا سدودًَا في وجه بري وطموحاته، ولا ندري إن كان مصيره سيكون كمصير بشير الجميل؟!

المبحث الثالث

صراع مراكز القوى

أولًا - أطراف الصراع:

الصراع بين مراكز القوى داخل كل طائفة في لبنان ليس مستغربًا، ذلك لأن مصالح السياسيين تختلف باختلاف اتجاهاتهم وأهواءهم ..

والعقلية التي يفكر بها القادة السياسيون تتعارض مع العقلية التي يفكر بها رجال الدين .. وقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة - وبشكل أخص بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982م - عن صراع مراكز القوى داخل الطائفة الشيعية، وسارعت الصحف والمجلات ووكالات الأنباء إلى نشر ما يعرفون عن أسرار هذا الخلافات، كما سارع الصحفيون إلى إجراء مقابلات مع زعماء هذه الأطراف المتصارعة، وتحدث قادة هذه الأطراف عن أسباب خلافاتهم مع الآخرين، وسوف أعرض فيما يلي أهم هذه الأطراف والاتجاهات:

1-حلفاء الموازنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت