الصفحة 126 من 197

1-في أوائل تشرين الأول من عام 1983م وقعت معركة بين الجيش اللبناني وحركة (أمل) في الضاحية الجنوبية، وتحدثت صحيفة (العمل) الناطقة باسم حزب الكتائب عن خلاف حاد بين نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين، ورئيس مجلس قيادة حركة (أمل) المحامي نبيه بري، ونقلت الصحيفة عن رئيس جمعية علماء الدين الشيعية، وعضو الهيئة الشرعية العامة في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ أحمد شوقي الأمين قوله:

(إذا كان موضوع المهجرين موضوعًا ذا أهمية يستحق كل عناية وإعطاءه قدرًا كبيرًا من الاهتمام والدراسة بالنسبة إلى حساسيته وخطورته، فقد أوليناه بالغ توجهنا وكذلك فعل فريق كبير من رجال الحكم والدين والسياسة والقانون، حيث طالبنا مرات عديدة بإعطائه الأولوية ووضع الدراسات الجادة والحلول المناسبة والملائمة لوضع المهجرين الصعب. كما طالبنا بحل هذا الموضوع حلًا سياسيًا وإنسانيًا حتى ولو اقتضى الأمر سن تشريع جديد له.

وأضاف: وبالطبع فإننا لا نرضى أن يكون هذا الموضوع الإنساني والوطني غطاء للمزايدات السياسية ولاتخاذ المواقف التجارية التي تتلاعب بعواطف الناس وأرزاقهم وأرواحهم لجني مكاسب وهمية وصفقات مالية على حساب الوطن والمواطنين.

وحسبنا هذه السنون العديدة التي خسرنا فيها كل شيء. وقد آن الأوان لنا أن نبدأ مسيرة الإنقاذ، مسيرة التعويض عما فات لبناء المواطن والوطن على أسس سليمة ومواقف أخلاقية مسئولة.

وقال العلامة الأمين: أما التعرض للجيش من قبل بعض الفئات وضرب المؤسسات الرسمية، فهو موقف غير مسئول ويقتضي شجبه سواء كانت دوافعه وخلفياته مشبوهة، وإنها لكذلك، أو كانت كما يدعي المحرضون مجرد رد فعل، لأنها في كلتا الحالتين تصب في خانة عرقلة الجهود المبذولة لتحرير الوطن وتوحيد الطاقات، ودعم المؤسسة العسكرية كمواقف صلبة لإعادة بناء المؤسسات) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت