وبدأ الصدر بمهاجمة منظمة التحرير. نقلت وكالة الأنباء الفرنسية في 12 أغسطس 1976م اتهام الصدر للمنظمة بالعمل على قلب النظم العربية الحاكمة وعلى رأسها النظام اللبناني، ودعا الأنظمة إلى مواجهة الخطر الفلسطيني، ونقلت بعض الصحف اللبنانية هذا النصري.
وكانت ضرب الصدر مؤلمة مما جعل مثل المنظمة في القاهرة يصدر تصريحًا يندد فيه بمؤامرة الصدر على الشعب الفلسطيني وتآمره مع الموارنة والنظام السوري.
وما من معركة خاضها جيش لبنان العربي والقوات اللبنانية والفلسطينية إلا ووجدوا ظهورهم مكشوفة أمام الشيعة. فمثلًا خاضوا معركة قرب بعلبك والهرمل فاتصل الشيخ سليمان اليحفوفي المفتي الجعفري هناك بالجيش النصيري وسار أمامه حتى دخل بعلبك فاتحًا على أشلاء المسلمين.
وعندما طلب الوزير خدام من زعماء المسلمين أن يوقعوا على ميثاق وطني تكرس بموجبه رئاسة الجمهورية للمارون رفض زعماء المسلمين جميعًا هذا الطلب إلا موسى الصدر فقد وافقه عليه.
وفي 5 أغسطس 1976م نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن الصدر دعا إلى اجتماع ضم أساقفة الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك والموارنة الكاثوليك وعددًا من أعيان البقاع ونوابها، وتم عقد الاجتماع في قاعدة رياق الجوية من أجل تشكيل حكومة محلية في المنطقة التي يسيطر عليها السوريون النصيريون.
أدرك الوطنيون اللبنانيون كما أدرك الفلسطينيون حقيقة الدور الذي يقوم به الصدر، فحاولوا اغتياله، وأقدموا على نسف بيته في بعلبك لكنه نجا من الموت، وضاقت عليه الأرض بما رحبت فالتجأ إلى دمِشق وسكن في حي الروضة تحت حراسة إخوانه النصيريون، وصار يمثله في المؤتمرات والمفاوضات في لبنان نائبه الشيخ محمد يعقوب.