الصفحة 17 من 197

والذي قاله الأسعد والموسوي موافق لأقوال معظم الذين كتبوا عن الصدر، وقد لمع نجمه في لبنان، ومنحه فؤاد شهاب الجنسية بموجب مرسوم جمهوري مع أنه إيران ابن إيراني.

وفي بداية السبعينات أنشأ الصدر حركة المحرومين ووضع لها شعارات براقة: كالإيمان بالله، الحرية، التراث اللبناني!!، العدالة الاجتماعية، الوطنية، تحرير فلسطين، الحركة لجميع المحرومين وليست خاصة بالشيعة.

وأنشأ جناحًا عسكريًا لحركة المحرومين أسماه [أمل] ، وحرص على أن يكون سريًا، بل كان يتظاهر بأنه ضد التسلح، وعندما بدأت الحرب اللبنانية كانت خطة الصدر فيها على الشكل التالي:

له منظمة مسلحة - أمل - في الجنوب وبيروت والبقاع، وكانت هذه المنظمة متعاونة مع القوات الوطنية، وله عناصر كثيرة في جيش لبنان العربي كان من أبرزهم مساعدو أحمد الخطيب، وكان للصدر وشيعته صلات وثيقة مع منظمة التحرير.

وأكثر الجهات التي كان يتعاون معها النظام النصيري في سورية، ولقد رأينا في الصفحات الماضية كيف استصدر مرسومًا حكوميًا أصبح نصيريو الشمال اللبناني بموجبه شيعة، وعين لهم مفتيًا جعفريًا، وكان الصدر الساعد الأيمن لكل مسؤول سوري يدخل لبنان من أجل التوسط في النزاع القائم بين المسلمين اللبنانيين والفلسطينيين من جهة والموازنة من جهة أخرى.

وعندما دخل الجيش النصيري إلى لبنان استبدل الصدر وجهه الوطني الإسلامي بوجه باطني استعماري وقام بالدور التالي:

أمر الضابط إبراهيم شاهين فانشق عن الجيش العربي، وأسس طلائع الجيش اللبناني الموالية لسورية، كما انشق الرائد أحمد المعماري شمال لبنان وانضم إلى الجيش النصيري، وكان جيش لبنان العربي أكبر قوة ترهب الموارنة، فانهار لأنه ما كان يتوقع أن يأتيه الخطر من داخله أي من شاهين وغيره، وأمر الصدر منظمة أمل فتخلت عن القوات الوطنية، وانضم معظم عناصرها إلى جيش الغزاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت