واختارات منظمة التحرير المهرج المعروف [هاني الحسن] ليكون مندوبها في طهران، وناطقًا فضوليًا باسم حركة الخميني، ولا يخجل من الوقوف خطيبًا في إحدى المظاهرات ويقول: (غدًا تركيا وبعد غد فلسطين) (2) .
وتركيا السنة عدوة تقليدية لإِيران الرافضة، وهذه هي المهمة التي تريدها حركة الخميني من منظمة التحرير، تريد أن تسخر الفلسطينيين كما سخرهم عبد الناصر من قبل وأوعز إليهم أن يرددوا: تحرير الرياض وعمان ودمشق وبغداد قبل تحرير فلسطين.
وسيستمر هاني الحسن وعرفات وسائر قادة المنظمة بسياسة التضليل والدجل وغسل الأدمغة، ومن فقد إيمانه وعقيدته فقد كل شيء والعياذ بالله (1) .
ثالثًا - ظاهرة الصدر والحرب اللبنانية:
موسى الصدر إيراني المولد والجنسية، مواليد عام 1928م تخرج من جامعة طهران، كلية الحقوق والاقتصاد والسياسة، ووصل لبنان عام 1958م نزل ضيفًا على آل شرف الدين في مدينة صور.
قال عنه السياسي الإِيراني الدكتور موسى الموسوي: (في عام 1958م أرسل الجنرال بختيار مدير الأمن العام الإِيراني موسى الصدر إلى لبنان وزوده بالأموال اللازمة .. وبعد عشر سنوات من ذلك التاريخ أصبح هذا الشخص رئيسًا للمجلس الشيعي الأعلى، وقد صرفت الحكومة الإِيرانية لتوليته هذا المنصب أكثر من مليون ليرة لبنانية) .
وقال كامل الأسعد في حديث نشرته مجلة الحوادث اللبنانية في 3 يناير 1975: (لقد أبدى أقطاب النهج [أنصار فؤاد الشهاب من النصارى وضباط المخابرات اللبنانية] الذين كانوا وراء مطلب إنشاء المجلس الإِسلامي الأعلى، تحبيذهم لتعيين السيد موسى الصدر رئيسًا للمجلس، والجميع يذكر كيف كان السيد موسى الصدر خلال تلك الفترة التي امتدت عدة سنوات تابعًا للعهد وزعمائه) .
وقال الأسعد أيضًا: (إن هناك أكثر من علامة استفهام تدور حول الخطة التي ينفذها السيد موسى الصدر والأشخاص الذين يؤيدونه هنا في الخارج، وأبعاد هذه الخطة في لبنان والخارج) .