الصفحة 15 من 197

وبعد: لا بد أن يتذكر القراء هذه الأصول عند قراءة كتب الرافضة، وعند الدخول معهم بحوار، وعند متابعة أنشطتهم وتقويم منهجهم ومخططاتهم. ومن يتصدى للحكم عليهم ويتجاهل هذه الأصول سيجد نفسه أمام تناقضات .. فقد يحكم عليهم من خلال رأي سمعه من أحد زعمائهم، ويقبل هذا الرأي لأنه لا يعلم أن عقيدة هذا الزعيم تبيح له الكذب [التقية] ، ومن ثم قد يقرأ رأيًا لهذا الزعيم يناقض ما سمعه منه فيقول بكل سذاجة وغفلة عن الرأي الثاني: لقد افترت الجهة التي نقلت عنه (1) .

ثانيًا: الثورة الإِيرانية ومنظمة التحرير:

كان ياسر عرفات أول من زار طهران مهنئًا، وراح يوزع قبلاته المشهورة على وجوه قادة الثورة وخاطب الخميني قائلًا: (إن ثورة إيران ليست ملكًا للشعب الإِيراني فقط .. إنها ثورتنا أيضًا فنحن نعتبر الإِمام الخميني ثائرنا ومرشدنا الأول [عرفات يقوم مثل هذا الكلام لكاستروا] الذي يلقي بظله ليس على إيران فحسن بل على الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى في القدس) .

وفي 11 فبراير 1979م تحولت سماء المخيمات الفلسطينية في بيروت والضواحي المحيطة بها إلى كتلة من النيران، فقد أخذ الفلسطينيون والمواطنون اللبنانيون كذلك يطلقون العيارات النارية من مختلف الأسلحة بكثافة غير عادية ابتهاجًا بنجاح ثورة الخميني.

ترى هل نسي قادة المنظمة دور الرافضي الباطني حافظ الأسد وكيف وقف مع الموارنة ضد الفلسطينيين واللبنانيين المسلمين؟!. أم نسوا غدر الصدر بهم عندما انضم إلى الجيش النصيري عند دخوله لبنان، وأمر منظمته أمل وعساكره التي تعمل في جيش لبنان العربي الانضمام إلى الجيش النصيري؟!.

إلى متى يبقى الفلسطينيون سلمًا لطلاب الزعامة في العالمين العربي والإِسلامي؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت