فهرس الكتاب
لكن قوات أمل احتفظت بجيب استراتيجي على الزاوية الشرقية لمنطقة شاتيلا ولم تسلم بقية المخيمات الفلسطينية من اشتباكات متقطعة مع أمل ومن معها كما حدث في مخيم الميّه وميّه في الجنوب، ولكن التركيز الكثيف كان على صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة.
موقف جبهة الإنقاذ:
كان تبرير إعلام نظام دمشق لهذه الهجمة هو أن أتباع عرفات الخونة يحاولون العودة والتسلل إلى المخيمات بعد طردهم منها .. ولكن الذي حصل أن جميع المقاتلين أن جميع المقاتلين الفلسطينيين - بما فيهم جبهة الإنقاذ - شاركوا في الدفاع عن المخيمات والسؤال المطروح.
هل تمردت قيادة جبهة الإنقاذ هذه المرة إلى إرادة الأسد ولماذا؟
وجوابًا على هذا السؤال نقول:
1-إذا صفى الوجود الفلسطيني في هذه المخيمات فتكون جبهة الإنقاذ قد فقدت ثقلها كلها أو جله على الأقل لأنها لا تملك وجودًا عسكريًا إلا في هذه المخيمات، ولها وجود ضئيل في مخيمات أخرى.
2-واجهت الجبهة نقدًا شديدًا بسبب المعارك التي خاضتها في مخيمي البداوي ونهر البارود إرضاء للأسد ونظامه المرتد .. لقد سفكوا دماء الأبرياء وارتكبوا أبشع الجرائم وأحطها .. ولا يزال الشعب الفلسطيني يذكر لهم هذه المواقف الدنيئة، ولو استجابوا لأوامر الأسد هذه المرة لفقدوا ما تبقى لهم من أعوان وأنصار.
3-وقادة الجبهة أول من يعلم أنهم لو طلبوا من قواعدهم مساندة أمل أو الوقوف على الحياد لما استجابت لهم هذه القواعد .. وكيف يستجيبون وهم يرون أبناءهم وأخواتهم وأمهاتهم يذبحون كالنعاج.
لهذا ولغيره فإن جبهة الإنقاذ شاركت في المعارك، ودافع رجالها عن أنفسهم وذويهم، ولا ندري هل اتفقوا سلفًا مع أسد على هذا الموقف أم الظروف الحرجة فرضت عليهم خوض المعركة .. ورغم ذلك فكانت تصريحات القادة تتراوح بين الهجوم المقذع على ياسر عرفات ومن معه وبين النقد الهادئ لنظام الأسد، غير أن القيادات التي غادرت دمشق كانت أكثر حرية.
عودة لسياق المعركة: