الصفحة 49 من 197

انطلقت حرب أمل المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال، ولم تتوقف عند هذا الحد وإنما امتدت أيديهم القذرة لتطول المستشفيات ودار العجزة .. لقد أحرقوا بنيرانهم بعض غرف الطابقين الرابع والخامس من مستشفى المقاصد الخيرية كما أحرقوا جزءًا من دار العجزة!!

كانت أمل في وضع متميز لأنها كانت قادرة على الكر والفر، وهي التي كانت تفرض المعركة متى أرادت، أما المقاتلون الفلسطينيون فكانوا يدافعون عن أنفسهم، ولا يملكون التراجع عن مواقعهم .. ورغم ذلك فقد عجزت أمل عن الصمود أمام المقاتلين الفلسطينيين فترة طويلة.

اللواء السادس يدخل المعركة:

أصدر المجرم المحترف نبيه بري أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة وليشارك قوات أمل في ذبح المسلمين السُّنَّة في لبنان .. ولم تمض ساعات إلا واللواء السادس يشارك بكامل طاقاته في المعركة وقد قام بقصف مخيم برج البراجنة من عدة جهات.

ومن الجدير بالذكر أن أفراد اللواء السادس كلهم من طائفة الشيعة، وقد خاض هذا اللواء معارك شرسة ضد المسلمين السُّنَّة في بيوت الغربية.

محاولات وقف إطلاق النار:

كان المسلمون السُّنة من اللبنانيين لا يتوقعن مثل هذه المؤامرة الدنيئة وكانوا يقولون: إنها معركة أفلت زمامها من عقلاء الطرفين .. ولهذا تحركوا لوقف الاقتتال، فأجرى المفتي وسليم الحص وغيرهما اتصالات مكثفة مع نبيه بري من أجل وقف إطلاق النار، فوافق زعيم أمل دون أن يصدر أوامره لرجاله بوقف القصف، ولعله فعل ذلك كي يخفف المقاتلون الفلسطينيون الضغط على جنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت