الصفحة 58 من 197

ومن جهة أخرى فإن المعارك انخفضت حدتها حتى نهاية يوم الاثنين 3 يونيو حيث تبين لنظام دمشق أن الفلسطينيين لم يذعنوا للأوامر الصادرة عن الأسد ولا بد من سحقهم حتى لا تقوم لهم قائمة ولهذا اشتدت المعارك بعد يوم الاثنين ورمت سوريا بثقلها فأقدمت على قتل عشرات من الفلسطينيين الذين خرجوا بمظاهرات في دمشق يوم الثلاثاء 4 يونيو احتجاجًا على تواطؤ سوريا مع أمل، كما تم اعتقال أكثر من 700 شخص، واحتلت السلطة مكاتب جبهة الإنقاذ وصادرت ممتلكاتها مع دفع بعض قادة الجبهة إلى التقارب مع المنظمة، حيث التقى كل من عزمي الخواجه [ممثل الجبهة الشعبية] ووليد مصطفى [ممثل الحزب الشيوعي] مع خليل الوزير نائب ياسر عرفات، وأصدروا في عمان - وللمرة الأولى - بيانًا مشتركًا يدعو إلى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ويندد بأمل والجيش اللبناني ومن يساندهما!!

ولم تبلغ بهم الجرأة للحد الذي يمكنهم من التصريح بذكر اسم نظام دمشق.

وفي هذا اليوم عاد الفلسطينيون إلى قصف مواقع أمل من الجبل بعد توقف طويل.

محادثات دمشق الثانية:

اجتمع بري وجنبلاط وممثلين عن جبهة الإنقاذ في دمشق مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس النصيري لبحث موضوع حرب المخيمات .. وفي اليوم نفسه الثلاثاء 4 يونيو صعدت أمل هجماتها على المخيمات، الأمر الذي دفع الجبهة إلى التهديد بالانسحاب من المفاوضات يوم الأربعاء ثم يوم الخميس، وكان نظام دمشق حريصًا على الوصول إلى حل قبل نهاية يوم الجمعة، موعد مؤتمر قمة وزراء الخارجية العرب الذي يعقد في تونس بناء على طلب منظمة التحرير .. ورغم التهديد والوعيد فقد انفض الاجتماع دون الوصول إلى حل، وربما كانت جبهة الإنقاذ هي التي انسحبت من الاجتماع تنفيذًا لتهديدها، أما النظام النصيري فقد زعم رسميًا أن الاجتماع تأجل بسبب عطلة نهاية الأسبوع - أي يوم الجمعة -.

وفي هذه الفترة الزمنية جدت أمور جديدة نوجزها فيما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت