الصفحة 61 من 197

وما اكتفى نظام الأسد بما فعله في مخيمات لبنان وبأنصار عرفات، وإنما راح يبطش بعملائه من جبهة الإنقاذ، ففرضت الإقامة الجبرية على المدعو [ياسر عبد ربه] الأمين العام للجبهة، وصودرت جوازات سفر قيادات الجبهة، كما صودرت سيارات المنظمات، ومنعت السلطة مجلتي: الحرية، والهدف الناطقتين باسم الجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية .. وهذا المنتظر من الأسد، بل وهذه عقوبة كل خائن.

تم التوقيع على اتفاق بين منظمة أمل وجبهة الإنقاذ الفلسطيني يوم الاثنين 17 يونيو، وصار معروفًا هذا الاتفاق باتفاق دمشق.

وجاء التوقيع على الاتفاق بعد ممارسة ضغوط شديدة على ممثل جبهة الإنقاذ وحققت أمل بعض أهدافها لكنها تعلمت دروسًا لا تنسى ومن ذلك:

-كانت تنتظر مساعدة الدروز، ولكن قوم جنبلاط لم يقدموا لهم مساعدة فعالة.

-استطاع الفلسطينيون رغم قلة عددهم وتعاون دول الطوائف ضدهم أن يهزموا أمل في كثير من المعارك.

-أصبحت أمل معزولة في لبنان بل أصبحت أهداف الرافضة واضحة لكل ذي بصيرة في العالم الإسلامي.

-ولو طُلِبَ منا أن نلخص سير المعارك بكلمات قليلة لقلنا.

كان السُّنة من اللبنانيين والفلسطينيين طرفًا، وكان الرافضة والموارنة واليهود والنصيريون طرفًا آخر .. وكانت المعارك طاحنة ليس فيها رحمة ولا شفقة.

وشهد المسلمون في المخيمات شمس يوم الثلاثاء 18 يونيو بعد أن اعتادت عيونهم على ظلام الملاجئ التي لا يضيئها غير وميض الرصاص ولهيب الحرائق، واعتادت أنوفهم على استنشاق روائح الجثث العفنة.

خرج المسلمون الفلسطينيون من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع دفعهم لأكل القطط والكلاب.

خرجوا من المخابئ ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90% منها كما تقول بعض الإحصائيات.

خرجوا من الملاجئ بالخسائر التالية [كما ذكرت كثير من وكالات الأنباء] :

3100 بين قتيل وجريح.

15 ألف من المهجرين أي 40% من سكان المخيمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت