فهرس الكتاب
فهل يكون هذا آخر درس يتعلمه الفلسطينيون من حلفائهم؟!
وهل ينتبه الفلسطينيون إلى انحرافات قيادة منظمة التحرير؟! نرجو ذلك.
أما فظائع أمل فسنتحدث عنها في المبحث الثاني من هذا الفصل.
المبحث الثاني
صور من الفظائع التي ارتكبتها قوات أمل
الفظائع التي ارتكبتها أمل بحق الفلسطينيين الآمنين في مخيماتهم يندى لها الجبين عارًا، ويعجز مثل هذا القلم عن وصفها وتحديد حجمها لأن الرافضة حرصوا على ممارسة التعتيم الإعلامي على ما اقترفته أيديهم من جرائم، وهددوا الصحفيين من الاقتراب والتقاط الصور، وهذا الذي قصده مراسل [صنداي تايمز] بقوله: (إنه من الاستحالة نقل أخبار المجازر بدقة لأن حركة أمل تمنع المصورين من دخول المخيمات وبعضهم تلقى التهديد بالموت طعنًا بالسكين. وقال الصحفي أيضًا: إنه في العادة يجري نشر أخبار المجازر بشكل واسع في الصحافة الدولية، ولكن الخوف والتهديدات وصلت إلى حد أن المصادر أصبحت تفتقر إلى أخبار المجازر وقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفًا عليهم من الاختطاف والقتل، ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة وخطورة في العمل) (1) .
ولقد منعت حركة أمل واللواء السادس مراسل الصحف حتى بعد سقوط مخيم صبرا من الدخول، وحطموا الكاميرات والأفلام التي استطاع بعض الصحفيين التقاطها لآثار الدماء فقط فما بالك الجرائم الفظيعة التي صاحبت الأحداث (2) .
ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنه بعد سقوط مخيم صبرا انتشرت مجموعات من الشيعة - في الجيش وحركة أمل - في حالة عصبية كل عشرة وعشرين مترًا لمنع الصحفيين والمصورين من التقاط أية صورة (3) .
والعدد الحقيقي للقتلى يصعب معرفته كما قال مراسل جريدة [هيرالدتريبيون] (4) . رغم ذلك استطاع بعض المراسلين نشر بعض الأخبار والصور الفظيعة التي تبيّن بشاعة الجريمة التي ارتكبها شارون الشيعية [نبيه بري] عليه من الله ما يستحق.