فهرس الكتاب
(قال(ديفيد بلاندي) : إن الخسائر البشرية جسيمة، وإن حركة أمل رغم تفوقها في العدد والعدة ورغم انضمام اللواء السادس في الجيش اللبناني .. فشلت في تحقيق انتصار حاسم، وهناك تقارير تفيد بأنها تكبدت خسائر جسيمة في الأرواح تقدر بحوالي 400 قتيل وما يزيد عن الألف جريح، وأما بالنسبة لعدد الإصابات الفلسطينية فليس هناك أرقام دقيقة).
وقال شهود عيان في الأسبوع الماضي أن مخيمين من المخيمات الفلسطينية الثلاثة وهما صبرا وشاتيلا كانا عبارة عن أراضي قاحلة، إذ جرى تدمير المنازل بواسطة القصف المدفعي أو البلدوزرات وكذلك المواد المتفجرة. وهناك اعتقاد بأن المقاتلين الفلسطينيين يستخدمون شبكة واحدة من الأنفاق لإخفاء المقاتلين والرجال.
ولقد كان مخيما صبرا وشاتيلا اللذان شهدا مقتل 800 فلسطيني على أيدي الكتائبيين عام 1982م، مسرحًا لمجازر جديدة جرى خلالها قتل الجرحى في المستشفيات وكذلك الأسرى والمدنيين.
وقد نقلت (صنداي تايمز) وكذلك هذا الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) في الأسبوع الماضي أخبار المذابح في المخيمات، إذ قام القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية بإذاعة تقرير حول المجازر التي ارتكبها رجال أمل، وعلى هذا الأساس قامت بسحب مراسليها الثلاثة خوفًا على حياتهم.
وفي أعقاب هذا التقرير وجهت المنظمة التي تطلق على نفسها اسم (الجهاد الإسلامي) (1) والتي أعلنت مسئوليتها في أكثر من مناسبة عن اختطاف أجانب في بيروت تهديدًا للصحافة الأجنبية على تقاريرها (الزائفة) . وقد احتج نبيه بري زعيم حركة أمل، لدى السفير البريطاني في بيروت على التحيز في نقل الأخبار في الصحف البريطانية.