فهرس الكتاب
ويقول (ديفيد بلاندي) : إن (صنداي تايمز) تستطيع أن تؤكد حقيقة تقرير الأسبوع الماضي، وحقيقة أخرى هي أن العديد من عمليات القتل لم يشملها التقرير لأن شهود العيان كانوا خائفين على حياتهم، ووفق التقديرات المتوفرة لدى (صنداي تايمز) فإن عدد المدنيين من الفلسطينيين الذين قتلوا يتراوح ما بين 100 إلى 200 شخص.
إن أخبار القتال داخل المخيمات من الصعب، بل من الاستحالة نقلها بدقة لأن حركة أمل تمنع رجال الصحافة من دخول المخيمات. وقد تلقى أحد المراسلين الصحفيين الذي دخل المخيمات تهديدًا بالقتل من أحد رجال ميليشيات أمل الذي قال له: (إذا ما حضرت إلى هنا فإنك ستطعن بالسكين حتى الموت) .
وقد نشرت تلميحات حول المجازر في الصحافة اللبنانية، على الرغم من أن معظم المراسلين الصحفيين والآلاف من الناس علموا بأخبار هذه المجازر.
وقال مراسل محلي: (لو قمنا بنشرها فإننا سنتلقى القنابل عبر نوافذنا) .
بشكل عام فإن الناس في بيروت يبدون عدم اكتراث، فالمجازر ارتكبها مقاتلوا المجموعات المتصارعة في معظم الأزمات التي شهدتها لبنان خلال السنوات العشر الأخيرة من الحرب الأهلية. إذ أصبحت المجازر سمة الحرب في لبنان.
وقال زعيم مسيحي متسائلًا: (ما هو الجديد في ذلك؟) .
وأضاف قائلًا: (بالطبع حصلت مجازر فهناك الكثير من الدماء وحركة أمل) .
ومضى (ديفيد) يقول في تقريره: إنه في العادة يجري نشر أخبار المجازر بشكل واسع في الصحافة الدولية ولكن الخوف والتهديدات وصلت الآن إلى حد أن المصادر أصبحت تفتقر إلى أخبار المجازر فقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفًا عليهم من الاختطاف والقتل. ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة وخطورة في العمل.