الصفحة 73 من 197

لقد كان بالإمكان نقل أخبار المجازر وعمليات القتل التي كان يرتكبها الإسرائيليون والسبب هو أن زعماء أمل كانوا يرحبون بالمراسلين ويشجعونهم على مشاهدة ونقل أخبار الأعمال الإسرائيلية. والآن وبعد أن أصبحت حركة أمل نفسها التي تفرض الرقابة الشديدة نتيجة أعمالها في المخيمات، فهي تحاول الحد من نشر أخبار المجازر.

ووصل الحد لدى المراسلين الصحفيين الذين يتزاحمون ويتنافسون على الحصول على الأخبار، إلى الدخول في تحالف غريب ومشاطرة مصادر المعلومات.

واتفقوا على نشر التقارير والقصص الصحفية في آن واحد حتى لا تجد صحيفة أو وكالة أنباء نفسها معزولة أو هدفًا للتهديدات والهجمات.

ولكن هذا التحالف انشق في الأسبوع الماضي حيث وجدت هيئة الإذاعة البريطانية (صنداي تايمز) أن لديهما سبقًا صحفيًا. فقامت إحدى وكالات الأنباء بنقل قصص الأخبار وعزت هذه القصص ليس لمصادرها الخاصة بل إلى مصادر (صنداي تايمز) و (هيئة الإذاعة البريطانية) .

وقامت وكالة أنباء أخرى بنقل هذه القصص إلى العرب وحجتها عن البيت في الشرق الأوسط خوفًا على موظفيها في بيروت. أما بقية الصحف والوكالات فإما أنها تجاهلت هذه القصص كليًا أو أنها قللت من شأنها.

وقال مراسل صحفي في بيروت: (يجب أن تكون واقعيًا في بيروت أو ربما في دول أخرى في الشرق الأوسط فعلى سبيل المثال لو ارتكب الرئيس ريجان خطأ في أحد خطاباته فإننا نقوم بنقله أما لو ارتكب زعيم عربي الخطأ ذاته فإني سأمتنع عن نقله، إذ أنني لو قمت بذلك لحرمت من دخول عاصمة ذلك الزعيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت