الصفحة 74 من 197

أن تكون واقعيًا في بيروت يعني أن تواجه حقائق المجازر التي انكشفت بسالة. ومن بين القصص التي تروى وهي مؤكدة، قصة الشاب الفلسطيني المجروح وشقيقته التي تبلغ من العمر 13 سنة، وكان الشاب وشقيقته موجودين في الدور الأرضي من مستشفى مخيم صبرا عندما دخل عليهما جندي من اللواء السادس اللبناني وطلب من الفتاة الفلسطينية أن تخرج وشقيقها، وعندما رفضت قتلت هي وشقيقها.

وهناك أيضًا قصة الفلسطينيين الستة الذين أجبروا على الخروج من أحد أجنحة المستشفى وطلب منهم خلع ثيابهم وبدأ جنود اللواء السادس ورجال الميليشيات بالبحث عن آثار الحروق وعلامات على أكتافهم تثبت أنهم من المقاتلين، وبعدها نقل الرجال الستة إلى حفرة خارج المستشفى حيث قتلوا (1) .

وهناك أيضًا حادثة الصبي المصاب بشظية الذي قتل لاعتقاد رجال الميليشيات أنه أصيب أثناء القتال.

وقال شاهد عيان أن الجنود، ورجال الميليشيات قاموا بعد ارتكاب هذه الأعمال بإلقاء القنابل والمتفجرات في (بدروم) (1) المستشفى. وقام الجنود باقتحام الملجأ الذي يختبئ به العاملون في المستشفيات حيث سمعت أصوات الرصاص والتفجيرات ليسود بعدها الصمت.

وهذه قصص بعض ما ارتكب من عمليات قتل. اهـ (2) .

تقرير نشره (جون كيفنر) في صحيفة نيويورك تايمز:

يوم الأحد الموافق 23 يونيو 1985م كان مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين هادئًا بعد أن صمدت خطة السلام التي توسطت فيها سوريا في أعقاب شهر من القتال الذي حاولت خلاله ميليشيات حركة أمل سحق أي وجود مسلح للفلسطينيين في بيروت. لقد صمد برج البراجنة بعناد أكثر حتى من مخيمي صبرا وشاتيلا المجاورين على الحافة الجنوبية للمدينة.

وبينما دخلت حفنة من الصحفيين الأجانب المخيم لأول مرة منذ اندفع القتال في 19 مايو 1985م كانت مدينة الأكواخ خليط من المنازل المحطمة وقطع من الحكام مع السيارات والجدران التي فتح الرصاص فيها ثقوبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت