فهرس الكتاب
وتصريح أبو موسى يذكرني بما كان يتندر بذكره في تصريحاته الكثيرة عن أكاذيب ياسر عرفات، وكنت أصدقه [وهو الكاذب] لأن أكاذيب عرفات لا يشك بها كل من يعرفه عن كثب أو كل من يتابع تصريحاته، ولكن العقيد أصبح أكذب من قائده، ومن الأدلة على ذلك ما يلي:-
-كان أبو موسى يندد بعرفات لأنه أصبح بعيدًا عن ساحة المعركة، أما هو ومن معه فيرابطون في لبنان، ومنها سينطلقون إلى فلسطين، ولا يفوته الإشادة بالنظام النصيري والقوات الوطنية التقدمية في لبنان [أي الشيعة والدروز] .. وكان هذا دينه في كل تصريح.
-كان لأسلحتهم الثقيلة دور مهم في الدفاع عن المخيمات، وقد أصابوا أهدافًا مهمة وأربكوا القوات الغازية .. ولولا أن سخر الله مدافعهم لسحقت القوات الشيعية المخيمات خلال بضعة أيام، فأين هذا من قوله ليس من الضروري وجود أسلحة ثقيلة في المخيمات علمًا بأن المخاطر لا تزال تهدد الفلسطينيين في المخيمات وغيرها؟!
-إذا كان شعار المرحلة القادمة عند العقيد أن تكون المقاومة داخل الأرض المحتلة فلماذا يبقى مع قواته في لبنان؟!
وكيف يكون عرفات خائنًا لأنه يطرح هذا الشعار ولا يكون هو ومن معه كذلك؟!
لا نعتقد أنه مقتنع بهذا أو أنه غبي إلى هذا الحد .. إنه يعلم أهداف سوريا وماذا تريد من لبنان، وما هو الدور الذي أعدته له ولغيره من العملاء.
الاتفاق على شيء والممارسات شيء آخر:
ليس للعقيد وحده الذي يزعم بأن اتفاق دمشق حقق لهم انتصارات كثيرة، وإنما يردد هذه المقولة معظم قادة ما يسمى (بجبهة الإنقاذ) .
ونحن لا نناقشهم في بنود الاتفاقية - رغم أنها لا تشرفهم وليس فيها ما يزعمون - لأنها لا تساوي عند النصيريين والشيعة ثمن الحبر الذي كتبت به، ولن نسألهم عما جرى وراء (الكواليس) لأننا نعلم بأنهم لا يَصْدُقُونْ.