فهرس الكتاب
سوف نستعرض مجريات الأمور التي تمت بعد الاتفاقية، وما كان هناك من أحد يجهل نوايا النصيريين والشيعة والدروز والنصارى واليهود في لبنان:-
أولًا: تم سحب السلاح الثقيل والمتوسط من المخيمات، كما تم ضبط السلاح الخفيف، ودخلت عناصر من قوى الأمن الداخلي إلى داخل المخيمات وأصبحت الجهة المسؤولة عن أمن المخيمات، مع أن الغالبية العظمى من هذه العناصر من الشيعة والنصارى، وجملة القول فإن أطراف جبهة الإنقاذ نفذوا جميع الالتزامات التي يلزمهم بها الاتفاق.
ثانيًا: أما الشيعة فلم ينفذوا الالتزامات التي يلزمهم بها الاتفاق .. وهذه أقوال وتصريحات أطراف جبهة الإنقاذ:-
-صرح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - أبو الطيب - في 5 يوليو 1985م بما يلي: (جبهة الإنقاذ قد نفذت كل الالتزامات المطلوبة منها في شأن حرب المخيمات لكن حركة أمل واللواء السادس لم ينفذوا ما هو مطلوب منهما، فلم يفك الحصار عن المخيمات وما زالت حركة أمل تحتفظ بعدد كبير من المعتقلين الذين يجب أن يطلقوا فورًا) .
-أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - نايف حواتمة - في بيان وزعته على الصحف في بيروت بتاريخ 28 يونيو 1985م أن حركة أمل لا تزال تحتجز مئات من الفلسطينيين من بينهم عشرات من المسئولين والكوادر.
ودعت الجبهة الديمقراطية في بيانها لجنة التنسيق المشتركة إلى تكثيف جهودها من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين بلا استثناء والمعروف أنها اللجنة المكلفة بالإشراف على تنفيذ الاتفاق المبرم في 17 يونيو 1985م الحالي بين حركة أمل وجبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني.
وذكر بيان الجبهة الديمقراطية بأن إطلاق سراح المعتقلين يمثل بندًا من بنود اتفاق دمشق الذي تضمن 13 نقطة.