فهرس الكتاب
ومن جهة أخرى فمما لا شك فيه أن فاتورة هذه الأسلحة مدفوعة سلفًا من قبل الدول العربية الغنية التي تصر على تقديم كل عون ومساعدات للطاغية الأسد رغم كل ما يقترفه من جرائم ومذابح فردية كانت أو جماعية.
ومن جهة ثالثة فهذه الأسلحة تقدم للشيعة وحلفائهم في الوقت نفسه الذي تم فيه سحب أسلحة الفلسطينيين المعتدى عليهم من قبل أمل واللواء السادس.
رابعًا: أمل قصفت المخيمات بالدبابات السورية:
نشرت وكالات الأنباء في 7 سبتمبر 1985م التقرير التالي: (ارتكبت حركة أمل مجزرة بشعة بحق 19 شخصًا من المدنيين الفلسطينيين قتلوا بطريقة وحشية في الضاحية الجنوبية من بيروت بالقرب من مخيم برج البراجنة المحاصر منذ يوم الثلاثاء الماضي. فيما دخلت الاشتباكات بين المدافعين عن المخيم وأمل يومها الرابع.
وذكر أن ميليشيا أمل استخدمت في القصف مدفعية الدبابات السوفيتية [تي 54] التي تسلمتها من سوريا منذ فترة (1) .
وبينما قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان أصدرته أمس أن أمل قتلت 19 شخصًا في (حارة حريك) على بعد كيلو مترين من المخيم.
ونشرت الجبهة أسماء 12 من هؤلاء الضحايا، بينما ادعت (أمل) بأن أحد عناصرها لقي شقيقه مصرعه في المعارك التي دارت في 5 سبتمبر 1985م فاقتحم المجمع السكني (روستون) وقتل أربعة رجال وامرأة.
وصرح عضو في الحزب القومي الاجتماعي السوري والذي يوجد مكتبه في نفس المجمع السكني بأنه أحصى 15 جثة بعد وقوع هذه المذبحة. مما دفع غسان سبلاني عضو المكتب السياسي لأمل للاعتراف بالمذبحة لكنه قال: إنه لا يعرف التفاصيل.
وذكر المسؤول في الحزب القومي أن ما يتراوح بين أربعين وخمسين من رجال الميليشيا الذين يتصرفون فيما يبدو دون أوامر قد دخلوا هذا المجمع السكني وأطلقوا النار في الهواء واستجوبوا السكان وأعدموا من اعترف بأنه فلسطيني.