فهرس الكتاب
ولهذه الأسباب حرك النظام عملاءه في حي (بعل محسن) النصيري، كما حرك الأحزاب العميلة: كالحزب السوري القومي المعروف بارتباطاته المشبوهة مع المخابرات الإسرائيلية والمخابرات البريطانية في السابق، والحزب الشيوعي اللبناني - النصارى الأرثوذكس -، ومنظمة حزب البعث [زعماؤها شيعة أمثال عاصم قنصوه وعبد الأمير عباس] ، والحزب العربي الديمقراطي [نصيريو بعل محسن، وكانوا يطلقون على أنفسهم فرسان العرب] .
وبشكل أكثر وضوحًا يمكننا القول: لقد حرك نظام دمشق عملاءه وأعوانه من الرافضة والنصارى بغية هدم مدينة طرابلس الفيحاء.
أما ما زعمه النظام النصيري عن أسباب الهجوم فتتلخص فيما يلي:
-إن جماعة التوحيد روعت المواطنين في مدينة طرابلس، ونشرت الذعر والفساد.
-فَتَحَ حكام طرابلس الجدد ميناء المدينة أمام أنصار عرفات، ويعملون معه من أجل مزيد من الاضطرابات والفتن في لبنان.
-حولوا المدينة إلى (كانتون) مستقل عن بقية الأراضي اللبنانية، ويقيسون الأمور بمقياس طائفي بغيض.
وهكذا فنحن في عصر التناقضات فالمفسد يتهم المصلحون بالفساد، والعميل المتآمر يزعم أنه وطني مخلص .. ومن قبل دعا المشركون على رسول الله ( لأنه فرق دينهم، وشتت جمعهم، وسألوا ربهم هلاكه في بدر .. فلا غرابة إذن أن يتهم حكام دمشق غيرهم بالعمالة والطائفية والفساد.
ونفّذ النصيريون في حي (بعل محسن) أوامر قيادتهم فأطلقوا قذائفهم ونيران أسلحتهم المتطورة على حي (التبانة) الذي يبعد عنهم بضعة أمتار ولا يفصله عنهم إلا شارع سوريا.
وكانت القوات السورية قد شددت من حصارها لمدينة طرابلس، واستقدمت تعزيزات عسكرية تتألف من أربعة آلاف جندي أحاطت بالمدينة من كل جانب من أجل شن هجوم خاطف.