الصفحة 90 من 197

ومن أجل إقفال الملف اللبناني لا بد من إقفال الملف الفلسطيني أولًا، وقامت منظمة أمل بدورها شر قيام، ثم جاء دور طرابلس، ونفذ هذا الدور النظام النصيري وأعوانه من الأحزاب الشيعية والنصيرية، وتوقفت اجتماعات (هيئة الحوار الثلاثي) في دمشق خلال حرب طرابلس، واستأنفت اجتماعاتها بعد انتهاء الحرب وما رافقها من دمار.

وتتألف هيئة الحوار من الأطراف التالية:

1-الدروز ويمثلهم وليد جنبلاط صاحب القرار المعروف بعدم مقاومة الاجتياح اليهودي للشوف عام 1982م، والذي منع منظمة التحرير من وضع مدفع واحد في مناطق الدروز، وأخيرًا فإن وليد أقام علاقات وطيدة مع عدد من القادة اليهود، ومن شاء مزيدًا من التفاصيل فليراجع الصحف التي صدرت في تلك الفترة، ومن جملتها المقابلات التي أجرتها بعض الصحف والمجلات مع الزعيم الدرزي.

2-الكتائب ويمثلهم (إيلي حبيقة) قائد القوات اللبنانية والمسؤول الأول عن مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982م، وسفير الموارنة في مفاوضاتهم السرية والعلنية مع العدو الصهيوني.

3-الشيعة ويمثلهم نبيه بري [شارون الشيعة] ، وجزار المخيمات .. وقد نشرنا فيما مضى من هذا الكتاب وفي الجزء الأول أخبارًا كثيرة عن علاقاته وعلاقات منظمته مع اليهود.

أما مهندس هذا الحوار فهو صاحب بلاغ سقوط القنيطرة المعروف!!.

والجديد في هذا الحوار شخصية (إيلي حبيقة) ، وكان نظام دمشق يعلم أن الناس كل الناس سوف يستغربون وجوده في مثل هذه الاجتماعات، لهذا احتفظ عبد الحليم خدام بتعهدات التزم بها قائد القوات اللبنانية وكتبها بخط يده ومن أهمها: قطع العلاقة مع العدو الصهيوني، وإقامة علاقات سياسية وأمنية خاصة مع سوريا، وكان خدام يطلع عليها حلفاء سوريا لتأكيد مسيرة الحل القادم في لبنان (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت