فهرس الكتاب
واستغل الرافضة مواقف الشيخ سعيد شعبان المؤسفة وأمثاله فعملوا على أن يكون ورقة يتاجرون بها بين أهل السنة .. وبين يدي مقابلة أجرتها معه مجلة الثورة الإسلامية في عددها رقم 61. ومن يتأمل هذه المقابلة يلاحظ بأن المجلة قد أخذت من أمير طرابلس كل ما تريد، وأنه كان يتحدث بدون تحفظ، بل وكان يستعمل المصطلحات الشيعية السياسية كقوله على سبيل المثال لا الحصر: (الإعلام الاستكباري) وأكثر من مدح إيران والهجوم على دول الخليج، ولا يستغرب مثل هذا الهجوم لو كان الشيخ قد اعتاد عليه، أو لو كان لا يخدم مقاصد الشيعة.
ومن أجله أجرت المجلة معه مثل هذه المقابلة، ولم يذكر موقفًا سلبيًا واحدًا من مواقف النظام الإيراني، أو من مواقف الشيعة في لبنان .. فلم يذكر سوء معاملتهم لأهل السنة في إيران، ولم يسألهم عن أسرار تعاونهم مع النظام النصيري في دمشق، ولم يندد بتعامل كثير من قيادات الشيعة مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان، لقد كان الشيعة يتكلمون على لسان أمير التوحيد في هذه المقابلة.
ثالثًا: الوساطة الإيرانية وتصريحات شعبان:
بعد دمار طرابلس واتفاقية دمشق أجرت مجلة الشراع في عددها رقم 188 بتاريخ 21 أكتوبر 1985م مقابلة مع الشيخ سعيد شعبان ننقل منها فيما يلي ما يتعلق بإيران:
سؤال: لماذا أنتم متهمون دائمًا بالعلاقة مع عرفات؟
جواب: من أجل التبرير، كما برر الذئب قضيته لافتراس الحمل، ولكننا لسنا حملانًا إن شاء الله تعالى، وكل هذه التهم باطلة ولا أساس لها من الصحة وأكبر دليل كما نقول، بأن عرفات مع العراق ومع الأردن، ونحن لسنا مع هؤلاء، وعلاقتنا مع إيران وثيقة وأكيدة، وهذا يؤكد التناقض.
سؤال: ماذا جرى مع العلاقة الجيدة مع إيران؟