الصفحة 95 من 197

ثم جاءني من يعرف الشيخ عن كثب فقال: (لقد تورط الشيخ سعيد شعبان مع الشيعة. فقلت له: ما هو دليلك على ما تقول؟!

فذكر لي أمورًا لم أقتنع بها، وتمسك بموقفه من الشيخ كما تمسكت بموقفي ولم أقصر في نصحه وتحذيره من أهل الغلو.

ثم عاد صاحبي بعد حين من الزمن، وأبرز لي إخراج قيد نفوس صادر عن الأحوال المدنية في طرابلس الشام باسم ابن شقيق الشيخ، وفي القيد ما يؤكد أن مذهبه شيعي، وهذا يعني أن زوج شقيقة أمير التوحيد شيعي ابن شيعي. فقلت: لعل والد الشيخ هو المسؤول عن هذا الزواج.

فقال: ولكن ما هو رأيك بمن يزوج ابنته من شيعي في بلاد الشام؟!

قلت: أمر مستغرب وغير مألوف.

قال: ألا تعرف بأنني أحب الرجل، وبيني وبينه صحبة ومحبة؟!

قلت: بلى.

قال: مع ذلك أصبحت أشك بعلاقاته مع حكام إيران ومع شيعة لبنان، ومثل هذه الأمور أسمعها منه بالذات، ويتفوه بها معظم أعوانه ومساعديه.

ثم أصبح سعيد شعبان أميرًا لطرابلس باستثناء حي (بعل محسن) ، وتكررت زياراته لإيران، وتوقفت صلاته مع ما يسمى بـ (حزب الله) وأمل الإسلامية، والمسؤولين الإيرانيين الذين يترددون على لبنان أو المقيمين بها.

وكان حكام طهران يتوسطون بين أمير التوحيد، والإمبراطور النصيري، وعندما زار الرئيس الإيراني (خامنئ) دمشق استدعى شعبان وجمعة بحافظ الأسد وقيل أن العلاقات تحسنت بعض الشيء بين الطرفين، وإن كان للطاغوت النصيري موقف ثابت من أهل السنة، وله أطماع خاصة بشمال لندن، ولا تنفع عنده الوساطات في مثله هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت