وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء
فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
-حفظه الله -
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخاتم أنبيائه ورسله نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين وعلى التابعين ومن تبعهم بهديهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أمّا بعد:
يقول الله سبحانه وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ، وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } [1] الآية .
في هذه الآيات الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين لأنهم هم الذين يمتثلون أوامر الله سبحانه وتعالى، ويصغون لندائه: { اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } .
معنى التقوى
(1) آل عمران: 102ـ 106 ]