فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5

عن أنس قال: { قال عمر بن الخطاب يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب } [أخرجه الشيخان] .

الدليل الثالث:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه } [ رواه الإمام أحمد وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم ] .

الدليل الرابع:

عن عقبة بن عامر أنه { سأل النبي عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة، فقال:"ردها فلتخمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام"} [رواه الإمام أحمد، وأهل السنن، وقال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث حسن] .

أما وجه الدلالة من الأحاديث الثلاثة الأول فظاهر. وأما الرابع فوجه الدلالة منه أن النبي أمرها بالاختمار، لأن النذر لم ينعقد فيه، لأن ذلك معصية، والنساء مأمورات بالاختمار والاستتار.

الدليل الخامس:

عن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه قال: { المرأة عورة } [رواه الترمذي، والبزار وابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وقل الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقال المنذري: رجاله رجال الصحيح] .

والمقصود أن الأدلة الدالة على جواز كشف الوجه واليدين نسخت بالأدلة الدالة على وجوب تستر المرأة كما يدل عليه حديثا أم سلمة وحديث أنس السابقان.

معنى إخفاء الزينة

وسئل سماحته رحمه الله:

ما معنى قوله تعالى: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31] .

فأجاب: روى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر في تفاسيرهم بأسانيدهم إلى ابن عباس إنه قال: هو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال، وتكون على رجليها خلاخل فتحركهن عن الرجال، فنهى الله عن ذلك لأنه عمل الشيطان. وجاء هذا التفسير عن ابن مسعود وقتادة ومعناوية بن قرة وسعيد بن جبير وغيرهم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت