الصفحة 11 من 22

وفي عام 1907 م يتقدم"بيترمان"الوزير البريطاني بوثيقته المعروفة التي تقول: إنه لكي يظل الاستعمار قادرًا في السيطرة على المسلمين والعرب والحيلولة دون نهوضهم لابد من"إقامة حاجز بشري"يفصل بين مسلمي أفريقيا وآسيا وكان الجواب حاضرًا وربما كان ذلك تمهيدًا لما يراد أن يقال حيق تقدم اليهود فقالوا: إنما نحن الحاجز البشري المعادي للمسلمين، ثم كان وعد بلفور بعد ذلك خطوة تالية على الطريق، فإذا ربطنا بين تقرير"بيترمان"وبين إسقاط السلطان عبد الحميد عام 1909 م وفتح الطريق أمام اليهود إلى فلسطين عن طريق الدونمة والاتحاديين وصلنا إلى لورنس البريطاني ودوره في تمزيق الرابطة بين العرب والترك التي جمعهما لواء الإسلام، وفي هذه الفترة الحاسمة استطاع أتباع المحافل الماسونية وخريجوها بين 1909-1918 م أن يضيعوا طرابلس الغرب وأن تهزم الدولة العثمانية وأن يصل اليهود إلى الأرض المقدسة حتى جاء اليوم الذي وقف فيه اللورد اللنبي في القدس ليقول: ## 19 ##"الآن انتهت الحروب الصليبية":

وقف القائد الفرنسي (جيرو) في دمشق أمام بطل حطين صلاح الدين وهو يقول: ها نحن عدنا يا صلاح الدين.

وفي نفس اليوم الذي دخل فيه الإنجليز القدس بقيادة اللورد اللنبي صاح صائح يهودي يقول: إن هذه المعركة هي لحسابنا ونحن ورثة البريطانيين في السيطرة على القدس، قالوا ذلك قبل عام 1967 م بأكثر من خمسين عامًا.

لقد كانت الحملة الصليبية باسم الدفاع عن قبر المسيح وجاءت الحملة الصهيونية باسم الدفاع عن حائط المبكى.

وكلعا دعاوى تبرر الغزو فما كان قبر السيد المسيح إلا مكرمًا في أيدي المسلمين، وما كان حائط المبكى محظورًا على اليهود أن يصلوا إليه، ولكنها حيل التاريخ وقضايا الماضي تحاول أن تحول دون وحدة المسلمين وقيام نهضتهم من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت