ونحن نعرف أن المعركة قديمة قدم الإسلام نفسه وأن الغرب لن يتوقف عن مهاجمة معاقل المسلمين، وأنه حتى في خلال فترة وجود الدولة العثمانية الإسلامية لم يتوقف عن التآمر عليها، وقد أحصى الوزير الإيطالي (دجوفارا) أكثر من مؤامرة على الدولة العثمانية لتدميرها في كتابة الموسم باسم: «مائة مشروع لتمزيق الدولة العثمانية» . ## 20 ##
رابعًا:
ولكي تكون أبعاد الصورة مكتملة تحت أبصار المسلمين لابد أن نتحدث عن ذلك العمل الذي صاحب هذه المحاولات كلها وكان عقدة العقدة فيها، ذلك هو"التغريب"المخطط والمنظمة التي تستهدف تحويل هذه الأمة الإسلامية عن أصالتها وهدم ذاتيتها وتذويبها في أتون الفكر العالمي وإحوائها في الأممية، والفكر العالمي اليوم صريع الفكر الصهيوني مصاغًا في قوالب ذات طابع علمي براق خادع لأصحاب النظرة الخاطئة والفكرة الساذجة ولأولئك الضحايا الذين ما زال الفراغ النفسي والروحي والديني يجتاح نفوسهم نتيجة لقصور المناهج التربوية في بلاد المسلمين فهم أقرب الناس إلى التقاط عدوى الغزو حيث لا توجد الحصانة التي تدفع عنهم أو تحميهم من أخطار السهام المنطلقة من كل مكان.