وإثارة الشبهات حول سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وخاصة فيما يتصل بالمرحلة التاريخية التي عرفت باسم الحنيفية والسابقة لليهودية. كذلك تركز الصهيونية على تخويف الغرب من قيام دولة عربية كبرى واحدة وتعيد إثارة صفحات التاريخ فيما يتعلق بالخلاف بين المسلمين والغرب وخاصة في الأندلس والبلقان وغيرها. ويؤسفني أن أقول أن كثيرًا مما نشر في العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة كان استجابة وتطبيقًا لهذا المخطط.
الثاني: تقرير عن الحرب المعلنة على العقائد الدينية وعلى أمور الوحيث والنبوة والغيب. والفلسفات المطروحة التي ترمي إلى إلغاء القيم الثوابت وإبدالها بنظرية التطور ## 27 ## المطلق، وتجاوز المعنويات والروحيات وإقامة المادية وحدها مقاعدة الفكر وإلغاء الضوابط الأخلاقية والمسئولية الفردية والدعوة إلى رفع الوصاية عن الشباب والعمل على إخراج العرب والمسلمين من إطارات الدين مما أطلق عليه بعد النكسة (علمنة الذات العربية) كذلك هناك دعوات إلى إعادة طرح الأساطير والإباحيات في أفق الفكر الإسلامي والأدب العربي عن طريق القصة والمسرح والصحافة. ومحاولات أخرى لإحياء الجاهلية العربية والوثنية الإغريقية والمجوسية الباطنية.
وقد تجد هذه الدعوات تقبلًا من شباب قليل الخبرة ممن عجزت المناهج الجديدة أن تمدهم بزاد نفسي وروحي يسد حاجتهم من القيم العاصمة من الزلل.