الصفحة 7 من 22

والمعروف أن هذه البروتوكولات ظهرت في أواخر القرن الماضي الميلادي، أي أنها ظلت محجوبة عن المسلمين والعرب قرابة خمسين عامًا لم تشر إليها أية صحيفة أو مجلة من الصحف العربية خلال هذه الفترة ويرجع ذلك بالطبع إلى أن الصحف التي كانت قادرة في هذا المجال كلها كانت من أصحاب العمالة الاستعمارية الصهيونية، وكانت ذات ولاء واضح للماسونية وما وراءها من مخططات فلما انكشفت البروتوكولات في منتصف هذا القرن تبين أن كثيرًا مما جاء بها كات قد تم تنفيذه فعلًا وفي مقدمة هذا تمزيق العالم إلى كتلتين، والقضاء على الخلافة الإسلامية والدولة العثمانية الجامعة للعرب والترك. غير أن الباحث يستطيع أن يعرف أن مضامين هذه ## 14 ## البروتوكولات التي كانت قد بدأت تنكشف بعد إسقاط السلطان عبد الحميد رحمه الله عام 1908 - 1909 م وعلى التو تكشف مخطط ما يعرف بالماسونية التي دخلها كثير من الأعلام المسلمين بحسن نية وظنًا بأنها تعني ما تعلن عنه مما أطلق عليه (حرية - إخاء - مساواة) ولم تكن أبعاد الأمور قد انكشفت لهم بعد على نحو ما انكشف لنا بعد ذلك. غير أن السلطان عبد الحميد كان على معرفة عميقة بهذا التيار الذي سرعان ما اتضحت آثاره بعد سقوطه مباشرة، وجرت الإشارة إليه وقد أثبته كذلك السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار وحذر المسلمين من مخطط واسع أحد طرفيه الماسونية والطرف الآخر هو الصهيونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت